فيس وتويتر

مصطفي السعيد يكتب :ردا على الغارات .. اليمن يقصف السعودية بالصواريخ والمسيرات

تواجه السعودية خيارات صعبة في حربها على اليمن. إما أن تتخلى عن الفصائل المسلحة الموالية لها في مواجهة حكومة صنعاء القوية شعبيا وعسكريا، وبالتالي تفقد السعودية أوراقها في اليمن بعد أن أنفقت الكثير جدا على التسليح والتدريب والدعم وتكاليف الرواتب والبنية التحتية، وإما أن تدخل الحرب إلى جانب الموالين لها، وتتجمل الضربات التي ستطال الكثير جدا من مقدراتها، بما فيها شركة أرامكو، التي سبق قصفها، وكلفها القصف خسائر فادحة.
أما الخيار الثالث فهو أن تنهي الحصار البحري والجوي الذي تفرضه على اليمن، وأن تتوصل إلى حل سلمي، وتترك اليمن لليمنيين، وأن تتخلى عن تلك المغامرة الفاشلة والمكلفة، وتستوعب درس أن اليمن ليس فريسة سهلة، وأن المضي فيها سيكون وبالا عليها.
لم يصدق اليمنيون أن غارات الطيران نفذتها الفصائل المسلحة الموالية للسعودية والإمارات، وأكدوا أنه طيران ومسيرات سعودية، انطلقت من قاعدتي الملك خالد في خميس مشيط والملك فهد في الطائف، وأنها حاولت دعم هجمات الفصائل الموالية لها على الجوف والبيضاء ومأرب وتعز، وأسقطوا عدد من مسيرات التجسس المسلحة، وتوعدوا بشن هجمات أشد ضراوة على السعودية إذا استمرت في الهجمات على اليمن.
الفصائل الموالية للسعودية كانت قد شنت عدة عمليات برية في الجوف والبيضاء ومأرب لتخفيف ضغط أنصار الله “الحوثيون” على الساحل الغربي، بعد سيطرتهم على السلاسل الجبلية المحاذية للشاطئ الغربي، التي تمكنهم من اقتحام ميناء المخا وباب المندب بسهولة، ويبدو أن السعودية تلقت تحريضا قويا من الولايات المتحدة لمحاولة منع سيطرة أنصار الله “الحوثيين” على المخا وباب المندب، للحيلولة دون استخدام السيطرة على المضيق في التضييق على البحرية الأمريكية والكيان.
الوضع بالغ الحساسية، لأن خيارات السعودية صعبة وخطيرة، وتهدد باشعال حرب واسعة لا يمكن تحملها، أو إنسحاب يعترف بحدود قوتها، ويجبرها على تغيير سياساتها بعيدا عن حسابات الولايات المتحدة والكيان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى