كتاب وشعراء

كثيرًا ما كنتُ أخدعُ نفسي…….بقلم عبد الله راغب أبو حسيبه

كثيرًا ما كنتُ أخدعُ نفسي.
مثلًا، هُزِمتُ في معركةٍ
حول تمثالِ الحُرّيّةِ.
أصرَّ صديقي
أنّه كانَ لسيّدةٍ تسكنُ في طيبةَ،
ثمّ هربتْ مع عشيقِها
على ظهرِ حمارٍ وحشيٍّ
إلى نيويورك.
وكنتُ أُصِرُّ على أنّها
كانتْ تبحثُ عن قبضةٍ من
الهواءِ
كي تصرخَ دونَ أن تختنقَ،
أو أنّها كانتْ مازوخيّةً تُحِبُّ
أنْ تُطِلَّ على العالمِ
من فوقِ أكتافِ قُطّاعِ الطُّرُقِ
وأبناءِ الشيطانِ،
رؤوسُهم في قمّةٍ تقتربُ
من وجهِ الربِّ.
هُزِمتُ، لم يكُنْ
لديَّ كلاشينكوف أُغربِلُ بهِ أصواتَهم،
وكانَ لديهم من
أبواقِ يهوذا
ومصطلحاتٍ مُدبّبةٍ
ما أسقطَ رأسي
على كتفيَّ المُتعبتينِ،
وصرتُ أمشي
ووجهي صارَ علمًا أزرقَ
ونجمةً، قديمةً،
ويدايَ مُكبّلتانِ خلفَ ظهري المكسورِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى