كتاب وشعراء

أنس دنقل يكتب :انتهي الدرس ياغبي !!

بمناسبة حوار محافظ السماعات مع مدير مدرسة كفر شكر عن الجلابية:

ذكريات قديمة:
1_ مطلع ستينات القرن الماضي..زيارة للقاهرة..مكتبة الانجلو وسط البلد ..شاهدت داخلها عملاق الادب العربي عباس محمود العقاد..طويلا شامخا..يرتدي جلبابا بسيطا رماديا..نص ياقة..فوقه بالطو..غطاء للرأس.ازددت حبا للعقاد لبساطة ملبسه!!
2_ الذكري الثانية: نهاية سبعينات القرن الماضي..ايام الرئيس السادات وبعض احترام للقانون..المحافظين..نوعيات عبدالمنعم عمارة..عبدالمنصف حزين..الكفراوي..الخ..محافظين بجد..ملو هدومهم!!
(كان السادات رغم اي خلاف معه يحترم القانون..المحافظون شباب ذو فكر ليسو من مطلقي الاجهزة المعاونة!!)
المهم احد موظفي مكتب العمل بقنا..زعيم في قومه..يذهب لعمله بجلباب صعيدي انيق.
المحافظ يأمره بارتداء بدله..الموظف يرفض بشدة..يطلب تحويله للتحقيق.. بالفعل تمت احالته !!
المحققون يبحثوا عن نص قانوني يمنع الجلباب..لكن القانون ينص علي زي مناسب للعمل مثلا فني كهرباء لايناسب عمله جلباب يجب لبس مناسب وحذاء عازل..في هذه الحالة تلتزم جهة عمله بصرف الزي المناسب..يعاقب العامل في حالة عدم ارتدائه.
رغم عدم وجود نص بالزي لكن وجهة نظري الشخصية: الشكل العام لاي انسان اهم وسائل التواصل الانساني..مدير مدرسة يتعامل مع طلاب ومعلمين لايستحسن اثناء فترات العمل الرسمية ارتداء جلباب.. اجازة صيفية وتجهيزات مدرسية غير مطلوبة منه مع ذلك يؤديها بحب يجب توجية كل الشكر علي كرمه وانسانيته حتي لو ارتدي خرقة بالية !!
رسالة:
عندما تقدم موظف العلاقات العامة بالمحافظة البسيط يخلع عن بدلة سيده سماعاته الموظف يبلغ افندي السماعات رسالة: انتهي الدرس ياغبي..روح بيتكم..البس الجلابية يانفر !!
ملاحظة اخيرة:
طبقا للتعليمات لن تنتهي جولات السادة المحافظين..لن يقدموا اي حلول لمشاكل المواطنين المستعصية..لكن بالنظر لرأس الذئب الطائر سيقدموا طقوم حنية لفظية للمواطنين ..عندما يحاصره المواطن بطلباته سيرد: تعالي لي المكتب!!
(عندما يغامر الموطن الابله بالذهاب سيعامل بالجزمة القديمة بعيدا عن الكاميرات وتعليقات مواقع التواصل الاجتماعي لكم في التعامل مع السادة النواب اسوة حسنة انتم مش احسن منهم يا بها…. !!)..شكرا. عرض أقل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى