
بعدما ملأتُ جِرارَ الأمل ،
وأقَمتُ خِبَاءَ فرَحٍ مُنتَظَر ،
وَجَدتُني أقاومُ فُتُورَ الكلامِ
بخَمْرَةِ الصبرِ ..
انتَكَسَتْ رايات القلب ،
وأضلاعِي تَشَقَّقَت من طولِ الانحناء.
على حينِ غِرَّةٍ ،
يأتيني خبر بشساعَةِ قلق
وحزن منثورٍ ..
ينفرِطُ حزامُ أناملِي عن عُجمَتِي ،
فتنْزَلِقُ الحروفُ الصلعَاءُ ..
وفي سرعة البَرقِ
تمسح عن جبينها مَرَاهِمَ الخجل ..
تكشِفُ عن ساقِ المعنى
المُقَنَّعِ بالقبول و الرفضِ ..
الشارعُ يئنُّ من وطأة وجوهٍ
نزَعَتْ غُربَتَها لتُوهِمَ العابرين
أن لا فرقَ بين الحضورِ والغياب ..
وعلى المنصاتِ ” بَرَّاحٌ ”
يَتَفَنَّنُ في مديحِ أحلام شعثَاءَ
وتَقادمَت من طول الزمن والمستحيل..
وحديثُ نَخَّاسٍ يُسَاوِمُ حريةَ المستضعفين..
وعلى وقع قهقةٍ
تَنْشَرِخُ ذاكرتي ،
تَنِطُّّ منها حكاياتٌ وصور لزمن مضى
فأرى أن لا أملَ بعد اليوم
ولا حلمَ يصيرُ يقينا
في أسواق النخاسَةِ والعبيد ..