كتاب وشعراء

عزْفُ الرِّيَاح.. بقلم الشاعر: عباس أسعد الزيدي

عادَ الخريفُ وذابَ الغُصْنُ في السَّاحِ وأيقظَ الشَّوقَ شجْوٌ بينَ ألْوَاحِ

تلكَ الشَّبابيكُ صارتْ عَسْجَداً عَبِقاً تروي الحنينَ وتذْكُو طيفَكَ الصَّاحِ

رجَعْتَ يا شهرَ أيلولٍ ولي قمرٌ بينَ الغيومِ حزينٌ دونَ مِصْبَاحِ

يُبْكي المنازلَ شجْوٌ حينَ يسكبُني شتاءُ ليلِكَ في همْسٍ وإفْصَاحِ

ناديتُ خلِّي وصوتُ الرِّيحِ يطرقُني وموقدُ النَّارِ يحكي ذوبَ أقداحي

فكيفَ يصحو هوىً قد ماتَ من زمنٍ والصَّيفُ ولَّى وراحَ المُبْهِجُ الصَّاحِ

إنْ جاءَ أيلولُ بالأشواقِ يحملُنا فالعُمْرُ يمضي ونورُ الوصْلِ كالمَاحِي

يا ليتَ ريحَ الهوى الماضي إذا عبرتْ تعودُ بالخَبَرِ المأمولِ في الرَّاحِ

ينسى السَّنابلَ ركْبٌ قد نمى شغَفاً ويطولُ ليلِي ونفْسِي نَبْعُ أفْرَاحِ

أنا الغريبُ ولكنِّي على شَرَفِي أصونُ كِبرِيائِي بَيْنَ أَتْرَاحِي

عباس أسعد الزيدي
بغداد . العراق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى