كتاب وشعراء

على رصيف الموت الطويل •••• زكريا شيخ أحمد / سوريا

لا تسألوا الأوتارَ عنْ أسمائِهِم

فالأرواحُ البريئةُ حين تصعدُ من الخنادقِ

و الزنازينِ…

لا تحملُ جنسيةً أو نسباً،

تحملُ فقط نقاءَها المذبوح.

يا شمعةَ الأرضِ المنسيةِ في العتمة،

أنا لا أعزفُ لحناً حزيناً لأبكيكم

أنا أشعلُ هذه الشمعةَ لتضيءَ معررِجَكم

الصاعدَ صوبَ السماء

أضيئي طريقَ الرَحيلِ لعصافيرَ…

أُغلقَتْ في وجوهها الأبواب

فخنقَها دخانُ الطغاة و القتلة ،

و جفّتْ أحلامُها على جدرانِ القهرِ الباردة.

العالمُ حلبةٌ منَ الحديدِ و الظنون،

أما هم.. فخِفافٌ كالنسيم،

يطيرونَ فوقَ مجازرِ الطين،

تاركينَ خلفَهُم كوكباً يحترق،

و عازفاً… يبكي بلغاتِ الكونِ كلِّها

على رصيفِ الموتِ الطويل.

زكريا شيخ أحمد

الرحمة و السلام و الأمان للأبرياء الذين فقدوا حياتهم اليوم في حريق سجن كوباني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى