
كلُّ الأحلامِ للحمام،
وهذه البلادُ من كوابيسها معلَّقة.
يلاحقني اسمُها كهنديٍّ أحمر؛
ما سرقتُ ريشته، فلماذا يُحصي القتلى بقصبةٍ من دمي؟
لم يكن مناماً..
الدمُ الذي سالَ على رقبتي حقيقيٌّ،
لدرجةِ أني مازلتُ أنزفُ
أبنائي… في حياةٍ سابقة!
كلُّ ما أذكره الآن: حُجّةُ البيت العتيق،
النوافذُ الحجرية،
وجدّتي تدسُّني في حكايةٍ
وتُطبقُ على العالم.
لم أعد أثق بالوجوه التي تبتسم.
أنا والطائرُ الناجي من الحريق نمنا في دمعة أبي،
وكان العصرُ كلُّه ينظرُ من عينيه.
من أيِّ جرحٍ خرجنا لنغدو رواةَ المجزرة؟
شجرةُ الرمان، الدالية، أبو الحنّاء، وأنا…
نجرُّ ظلالنا في الذاكرة الحمراء.
وكلما ظننّا أنَّ الدمَ جفَّ،
أزهرت شجرةٌ برأسٍ جديد.
لم يسألْ.. لمن هذه الحياة؟