
في الجزءِ المفصولِ،
لا أدري: ماذا أُسمِّيه؟
مقطوعًا؟
أو معزولًا؟
أو مهجورًا؟
أو مرميًّا كعضوٍ يرجو الالتحامَ بباقي الأجزاء؟
أتساءلُ:
كيف تعيشُ المدينةُ؟
كيف الأهلُ هناك، والأصدقاءُ؟
كيف الشوارعُ والأزقةُ، والبيوتُ، والحمائمُ على الأسطح؟
كيف النهارُ في زحمةِ الموتِ، والنعيِ، واشتعالِ البارودِ؟
أُحيلُ وجعي إلى الكلماتِ،
فتتقيأُ الهمَّ والمخاوفَ والظنونَ.
إلى أين أرنو:
إلى غربي، أو شرقي، أو جنوبي، أو شمالي؟
في دوامةٍ لا تقفُ على ممرٍ أو سهلٍ أو جبلٍ.
أنا ذلك الضائعُ بلا هدًى،
صوتي متلاشٍ، لا يَنْفُذُ.
لا بَرَّ واضحٌ سوى وحشةٍ على مدى الرؤيةِ، ومحيطٍ مُشرئبٍّ.
أعودُ ولا آوي،
أحلمُ فلا أذكرُ سوى ما كان كابوسًا ومفترسًا،
دون نقطةِ مرسى أو ضفافٍ.