
أُصافحُ فرحي بيدٍ
و أُلوّحُ للخذلانِ باليدِ الأخرى
لا أنتمي للسعداءِ تماماً
و لا للحزانى تماماً
أنا المقيمُ على العتبةْ
أرى النورَ يدخلُ
و أرى من يُطفئهْ.
يجيءُ المديحُ فيكبرُ قلبي
و يجيءُ التجاهلُ فيكبرُ قلبي أيضاً
قلبي لا يضيقُ بشيءٍ
قلبي يتّسعُ حتى للذينَ حرَموني.
أفرحُ قليلاً
فيأتي من يقولُ: ليسَ لك.
أحزنُ كثيراً
فيأتي الشعرُ يقولُ: بل لي.
أغضبُ
فأكتبُ كي لا أقتلَ أحداً
و أُخذلُ
فأكتبُ كي لا أموتَ وحدي.
منذُ سنواتٍ
و أنا أركضُ خلفَ بصيصٍ
كلما اقتربتُ منه
و ضعوا بيني و بينهُ جداراً سميكاً
فتعلمتُ أن أُحبَّ البصيصَ نفسهُ
لا الوصولَ إليهْ.
أنا لستُ حزيناً يا صاحبي
أنا كاتبٌ حزينٍ
و هذا فرقٌ عظيمْ
الحزينُ يبكي
أما كاتبُ الحزنِ
فيصنعُ من دمعتهِ محبرةْ.