
فصل الختام، إسدال الستار، وإغلاق الأبواب بوجه الريح، لنريح القلب. نقلب آخر صفحة في الكتاب، ونضعه في درج النسيان.
نركب القطار من رصيف الحياة، لنحط على الأرض الخضراء، نرمي الماضي مع الراحلين، نسير تحت أشعة الشمس ونستمد منها الدفء، نحرق رسائل الحب، ونغرق المراكب التي أضاعت الشراع.
نشكِّل حبال الياسمين لننسج منها الأمل المعقود بالفرح والفرج، لنحمل قضايا الإنسان، وننتظر عودته لحضن الإنسانية قبل فقدانها للأبد. ننتظر بعدها المطر، نمسح دموع الشموع قبل أن تذوب وتكبر الجراح.
لنكتب على جدار الشموخ: نحن أولاد البلد، فداء الوطن. لن نبكي على الأطلال، لنكون سنابل الحياة، ولتباركنا السماء.
بقلم: هيام الملوحي