
أُناجي اللَّيلَ إذ غسقَ الدّياجِي
وأُضرمُ في سُدفتِهِ السِّراجَا
إذا ما هابَ ذو الهَناتِ وحيِي
طمِعتُ بسرِّ خافيتِي لِجاجَا
أيا شيهمُ إذا اطلخمَّ خَرْبٌ
تزلزل في مداها مَنْ أهَاجَا
دعاكَ ابنُ شبانةَ في خفاءٍ
لأكشفَ ما استطالَ وما تماجَا
أرى الحدثينِ يشتدُّ التياعاً
فأكبحُ ثورةَ الخصمِ الهياجا
أطوفُ الدَّهرَ والجلجالُ حولي
كطودٍ واسعٍ يزجي المِماجَا
تظنُّ الرّيحُ أنّي طوعُ كفٍّ
وما علمت بأنَّ الصَّخرَ ماجَا
فمن عزماتِ غُرّتها انتفضنا
نردُّ القمطريرَ إذا ألَاجَا
ويبقى الطود صمّاداً منيفاً
يُضيءُ لِسَفْوِ أجيالٍ سراجَا
وكنتُ إذا هبا الزَّمنُ العَبوسُ
تجشَّمْتُ المَخارِمَ والحِرَاجَا
أطأطئ هامَةَ العلياءِ فخراً
وأُجفِلُ كُلَّ مَنْ رامَ الفِجاجَا
فلا جَزَعٌ يُطاوِعُني إذا ما
تفاقمَ خطبُها فرمى الرِّتاجَا
أنا البازي الذي لا يُرتجى لي
صُروعٌ أو أُلاقي الارتجاجَا
ركبتُ الغيهبَ المترامي ليلًا
أُنازلُ في مداهُ الدَّلهمَاجَا
فإنْ حضرَ الخيالُ هَوَتْ جِباهٌ
لِحورِ الشِّعرِ إرغاماً وتَاجَا
فخطَّ النهجَ في هامِ الثريا
هِزَبْراً يستنطقُ الدّهرَ ابتهاجَا
بقلم: أشرف شبانه