
هل خفتَ الصوتُ أم سادَ الصمتُ؟
أم أنَّ للغيابِ جلالًا يُربكُ السؤال؟
لم يفُزِ الموتُ…
بل ارتقى فارسٌ حين ترجل،
وترجّلُ الكبارِ انتصار لا انكسار،
بل انتقالٌ من ضيق الموجود
إلى سعة الخلود.
أبو عبيدة،
يا من امتطى الموقفَ لا صهوةَ الحصان،
ما غدرتَ يومًا،
ولا خذلتَ العهد،
ولا غادرتَ الأوطان.
ثبتَّ حيث تزلزل غيرك،
وحملتَ الاسمَ أمانة،
فوفيتَ
حتى إذا ناداك النداء الأخير
ما بدّلتَ الأرضَ
إلا بأعلى الجِنان.
سلامٌ على خطوك الأخير،
سلامٌ على روحٍ
عرفت طريقها
فما ضلّت…
وما انكسرت.