الجمعة , سبتمبر 18 2020

خيري قويدر يكتب …..في عامها الخامس … فبراير الأخطبوط الذي كبّل ليبيا .

في عامها الخامس … فبراير الأخطبوط الذي كبّل ليبيا .

بعد خمس سنوات من عمر ” 17 فبراير ” لست أنا من يقول ؛
أنّ في ليبيا اليوم فُتات دولة .
أنّ في ليبيا اليوم بقايا نظام .
في ليبيا اليوم ( كفرٌ بالديمقراطية ، إلحادٌ بالحرية ، سُخطٌ علي ما أُشيع أنه إنبلاجٌ لعصر جديد يكفل للوطن ومواطنيه التعددية والرفاهية ، والرقي بمستوي الإنسان ومن وراءه الإنسانية ) بالتأكيد لست أنا .

اليوم يا شعب وطني الهُمام ، تمر علي فبراير خمسة أعوام ، تجرعتم خلالها الأوهام ، غصتم في الظلام ، تصبحون كل يوم علي الآلام ، ترقبون بصمت تحول ليبيا إلي حطام ، لترتطم بجدار الواقع البائس كل تطلعاتكم والأحلام ، وتتبخر إستثماراتكم وتنعدم إيراداتكم وتتعاظم إلتزاماتكم لتتعالي آهاتكم ( كل ذلك بفعل الظُّلام ) ،،، اليوم يا شعب وطني تمر علي فبراير خمسة أعوام .

خمسة أعوام مضت لم نعرف خلالها طعمٌ للفرح أو الإحتفال .
خمسة أعوام مضت لم نُفلح فيها إلأ في متابعة الأخبار ورصد الأقوال وتحليل كمية الأخطار التي تحدق بنا من كل جانب .
خمسة أعوام مضت إكتفينا فيها جميعاً بـ ” الفُرجة ” فقط ؛

فُرجةٌ لضياع الوطن وتشظيه وإنقسامه بين شرق وغرب بحكومتين وثالثة تلوح في الأفق ، ورئاستين تقودانه نحو الإستقرار في القاع والغرق .
فُرجةٌ للتناحر والتطاحن المميت علي السلطة .
فُرجةٌ لإرتفاع معدلات التهجير والحرق والتدمير والخطف والقتل والتنكيل .
فُرجةٌ لتبخر المليارات وضياع المجمد من الأرصدة و المدخرات .
فرجةٌ لإرتفاع الأسعار وتدني الدينار وصعود الدولار وجملة من الأضرار التي ساقتها لنا الأقدار ( لوطن كل لحظة أكثر فأكثر ينهار ) الذي أضحي بفعل المتصابين يتنفس دماً ودمار .
فرجةٌ في عهود تنتقض ووعود تنكث وأخلاقٌ فُقدت ووطنيةٌ إندثرت .

طيلة خمسة أعوام من عمر فبراير .
إختلف ساستها وقادتها فيما بينهم في كل شئ ، وتخاصموا علي كل شئ ، إلأ أنهم إتفقوا وإجتمعوا علي شئ واحدٍ ووحيد وتوافقوا عليه ؛

(( توافقوا علي قتل أمالنا ،، ومضاعفة آلامنا ))

اليوم يا شعبي وطني المغبون ، بعد سنوات من الأحزان والمحون ، مرت علينا كأنها الدهر والقرون ، أُهنئكم ؛
بجثة دولة السراب وخلافةٌ علي الأبواب .

وعقبالداير يا فبراير .!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: