حسناً يا فبرايـر….قصيده للشاعره مزنه الأحمدي

حسناً يا فبرايـر
أنا فقيرة و أعترف ..
لا أُجيد اسلوب إغـراء اجذبُ بهِ مصحح لغوي
يراجع نصوصي و يجعلها أكثر تهذيبـاً .
لستُ كـ ( أليسـا ) تكشف عن صدرها و ساقيها
ليصل صوتها للمدى
و لا بداخلي رجل يدافع عن اخطائي و يهبني حسناته ليكسب الأجر .
نعم أبدو فقيرة ..
و هذهِ يدي المُعلقة على كتفي
لا تشفق عليها المساءات و لا ترفق بها الصباحات ..
و كتفي البائس
تحيط به أضلع الكائنات المشبوهة في مدارات العمر
يضعونَ عليه جماجمهم ، يتجردون من أثقالهم
و يتركون له الذنب و الجرم .

أوجعتني يا فبراير
سرقت أمي التي تُغني للصباح بصوتها المخمور
أخبرتني بحقيقة رجل أحببتهُ و أبقيتني وحيدة
و الآن تسلب مني طفولتي و تأخذني إلى نكبة العشرين .

أنا يا فبراير
أنثى خانها الحب الوحيد
مَضت لا ضوءً ولا رفيق
الطرقُ تحفظني
والـمرايـا تنكرني .
فَقدتُ عِشقي و وجهي سقطَ في مومياء الوداع الأخيـر
سَلّمتُ ضعفي ل كهانة الكذب المرير
و روحي للوجع الأسيـر ..

أنا يا فبراير
إنجيلٌ أحرقهُ مُجرم
و أعتذرَ عَنْ البقاء
رافقَ ثعابين وحدتي
و غاصَ في أعماقي مثل كفرٍ غزير .
أنفضُ السكونَ عن لغتي
و أجني الصمتَ كرائحةِ الأوركيد .
حَلبتْ أقمار الحنين
وتسلّقت أنامل النّاي
بعيداً عن نغـمٍ حزين
سامرتُ ليلَ الرؤى أحلاماً
وطرزتُ من شَجيهِ قصائداً
وآلامـا .

أنا يا فبراير
أوركسترا لجندي بلا وطن
أنتصبَ أمـام المدافع
غرزوا الرِصاصَ بأوردته و لم يمـت .
لِمَ تؤلمني يا فبراير و أنا التي شكوت منكَ و بكيت
و كنتَ لي اسـوأ صديق ..

آهٍ .. يا فبراير
ليتَ مولدي في مقبرةِ الخالدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: