الأربعاء , أكتوبر 21 2020

“اليوم الأمن القومي المصري في رواندا

يزور وفد رفيع المستوي من جهاز الأمن القومي المصري رواندا للمشاركة في مؤتمر الثالث عشر للجنة الأمن وأجهزة المخابرات في دول القارة السمراء التابعة للاتحاد الافريقي المنعقد في العاصمة كيجالي لمدة أسبوع تحت شعار “مواجهة التهديد المتزايد من إساءة إستخدم الولاية القضائية العالمية لمحكمة الجنائية الدولية ضد أفريقيا” ، و يحضر الاجتماع  ممثلين من أجهزة مخابرات 51دولة أفريقية ، وقال داجوت ماجاك رئيس لجنة أجهزة المخابرات والأمن في أفريقيا في الجلسة الافتتاحية للاجتماع أنه يريد وضع تصور مشترك لمكافحة ووقف أي مذابح قد تتم في أفريقيا ،  وإنتقدت كيجالي عدم تعاون بعض الدول  في إعتقال المتهمين الهاربين من مذابح الابادة الجماعية في رواندا عام 1994 والتي راح ضحيتها 800 الف رواندي في ثلاثة شهور أغلبهم من قبيلة التوتسي علي يد قبيلة الهوتو ، وكنت حكومة  رواندا كانت أصدرت قائمة بأسماء 93 متهما مطلوبين للعدالة  تعتقد أنهم خططوا لهذه المذبحة  ، وقد أعلن ريشارد سيزبيرا المبعوث الخاص للرئيس الرواندي بول كاجامي في إقليم البحيرات العظمي أن وزير العدل الرواندي سيكشف في إجتماع مغلق عن خطة لمكافحة أيدلوجية المذابح في إقليم البحيرات العظمي، الإجتماع سيركز أيضا علي ضمان مشاركة الدول الاعضاء في مختلف بعثات السلام في القارة وقضايا الإرهاب .
وقد إنشئت لجنة الأمن وأجهزة المخابرات لدول أفريقيا في عام 2004في أبوجا بنيجيريا كمبادرة وفكرة  سوادنية لمساعدة الاتحاد الأفريقي علي التصدى لتحديات الأمنية التي تواجه القارة، وإعتماد استراتيجيات تجاه التحديات الأمنية المشتركة بين أجهزة المخابرات والأمن في أفريقيا وتبادل المعلومات بينهم.
ولجنة السيسا لها مقعد دائم في مجلس السلم و الأمن بالاتحاد الأفريقي وتقدم له تقرير دورية وتحيطه  بشأن الاستراتيجيات الأمنية و المسائل الموضوعية الراهنة والقضايا التي تحتاج إلي إنذار مبكر.
وطبقا للقواعد المنظمة للسيسا إذا انعقدت اللجنة مؤتمرها خارج مقر الإتحاد في أديس أبابا تصير الدولة المضيفة للمؤتمر رواندا رئيسة للجنة لمدة سنة .
يذكر أن دول أفريقية مثل ليبيا ومالي وتشاد والصومال  ونيجيريا تتعرص لهجمات إرهابية  من تنظيم الدولة الإسلامية وجماعة بوكو حرام ،بينما  جنوب السودان وبورندي من المناطق المرشحة لتعرضها لمذابح عرقية ، ويتعرض إقليم درافور بالسودان لاضطربات مسلحة منذ فترة ، وكانت إنجلترا قد أعتقلت العام الماضي  الجنرال كارينزي كاراكي رئيس جهاز المخابرات الرواندية السابق  والذي أصبح مستشار الأمن القومي  للرئيس الرواندي علي خلفية مذكرة إعتقال صادره ضده عام 2008 من المدعي العام الأسباني   بتورطه   بجرائم ضد الانسانية  والإرهاب وإتهامه بأنه  قام بقتل آلاف من المدنيين من ضمنهم أسبان كأعمال انتقامية بعد المذابح التي شاهدتها رواندا ضد التوتسي، وقام بدفع كفالة مليون إسترليني علي ذمة القضية لتفرج عنه السلطات البريطانية، بعد أن وكل المحامية شيري بلير زوجة توني بلير رئيس وزارء بريطانيا السابق للدفاع عنه  ، ورفضت رواندا مذكرة الاعتقال الصادرة في حق الرئيس  السوداني عمر البشير  من المحكمة الجنائية الدولية وأعلنت انها لن تلتفت لها ودعته  لحضور إجتماعات القمة القمة الافريقية ، وتطلب عدد من  البلاد الافريقية بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بزعم تحيزها ضد الدول الافريقية وإستغلالها من قبل الدول العظمي التي تخصع لها المحكمة.
ومن المنتظر أن يلتقي الوفد المصري مع نظيره الرواندي في لقاءات ثنائية علي هامش المؤتمر للتنسيق فيما بينهما حوله وبحث القضايا المشتركة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: