حبًا أتيتُكَ …….شعر فوزيه شاهين

حبًا أتيتُكَ ساعيًا و كرامَهْ
و القلبُ يعلمُ للحبيبِ مقامَهْ
.
و العينُ من فرحٍ تقاطرَ دمعُها
يا سعدَ روحي إذ وقفتُ أمامَهْ
.
أأنا هنا.. من بعد طولِ ترقبٍّ
بلغَ المشوقُ مُرادَه و مَرَامَهْ ؟!
.
أأنا هنا .. قد حقَّقَ الرَّبُّ المجيبُ..
…لخافقي بعد الدعا أحلامَهْ ؟!
.
أأنا بروضتِه و قد فاحَ الشذا
و تنسمت رئتي .. هنا .. أنسامَهْ ؟!
.
هل قدَّرَ الرحمنُ أن ألقى الَّذي
ألقى على الكفرِ المبينِ سهامَهْ ؟
.
فتحطمت أصنامُه في لحظةٍ
باسمِ الَّذي أوحى إليه كلامَهْ
.
و أنارَ عالمنا الذي قد أظلمت
أيامُه ُ ، لمَّا أزاحَ ظلامَهْ
.
و أعادَ للإنسان عزتهِ التي
كادت تضيعُ تحسرًا و ندامَةْ
.
هذا النَّبيُ الهاشميُّ محمدٌ
في سفرِ كلِّ المرسلينَ علامَةْ
.
قد علَّمَ الدُّنيا ، فيا لفصاحةِ ..
…الأمِّيِّ ، أسَّسَ علمَها و أقامَهْ
.
أخلاقُه القرآنُ ، أنعم بالَّذي
كانَ الكتابُ دليلَهُ و إمامَهْ
.
بقدومهِ رُفعت مكانةُ أمةٍ
و تسامقت شرفًا به و كرامَهْ
.
زادَ العزيزُ بحبهِ عزًا ، و قد
رفعَ الذَّليلُ إذ اقتفاهُ الهامَهْ
.
ووقفتُ في محرابه مبهورةً
والقلبُ يشفي ذكرُهُ آلامَه ْ

يا سيِّدي : هذي أنا من آمنت
بكَ و ارتجيتُ شفاعةً و سلامَهْ
.
ودعوتُ ربِّي أن تتوجَ قامتي
كفَّاكَ كيما تشرئبُ القامَهْ
.
ودعوتُ أنْ لو قد رأيتُكَ مرةً
ليطيبَ للجفنِ المشوقِ منامَهْ
.
و لكي أبثَّكَ حزنَ قلبٍ أججت
أحداثُ أمتِنا الجسامِ ضرامَه ْ
.
فالقدسُ ينزفُ و العراقُ مكبل ٌ
و الشَّامُ يبكي من جراحٍ شامَه ْ
.
و السَّعدُ في يمنِ العروبةِ كسّرتْ
حربٌ ضروسٌ رأسَه و عظامَهْ
.
فغدا حزينًا إذ تقاتلَ إخوة ٌ
من أجل كرسيٍّ و أجل زعامَهْ
.
و النِّيل يصرخُ : أنقذوني من يدٍ
عبثت بمائي تبتغي إرغامَه ْ
.
يا سيدي ” يا من بُعِثتَ مبشرًا
هذا القصيدُ منحتَهُ إلهامَه ْ
.
لأبثَّ للمستضعفين بشارةً
في غصنِ زيتونٍ وبوحِ يمامَهْ
.
اللهُ ينصرُ من تحصَّنَ بالتقى
وحمى _ برغم المُعتدي _ إسلامَه
.
صلى عليكَ اللهُ في عليائهِ
و القلبُ يُعلنُ حبَّه و سلامَهْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: