الجمعة , مايو 14 2021

د.أحمد صالح أل زارب يكتب …..الأسرة قدوة أمام طفلها

تعتبر القدوة من أهم العوامل المؤثرة في تربية النشء وكذلك في توجيه الراشدين فالطفل يتأثر بما يراه باعتباره قدوه له ونموذجاً للكمال أو النجاح، أو الشهرة وذلك عن طريق التقليد والمحاكاة والاستواء.
إن القدوة الحسنة من أبرز الوسائل في التربية ويجب على الشخص الذي ينظر إلى النشء على أنه قدوتهم سواء كان أباً أم مربياً، وان يحمل مسؤوليات وتبعات القدوة حق حملها، وإن يكون مثالاً حياً لحسن الخلق والسلوك والالتزام).
ومن أساليب التربية الناجحة أن تكون الأسرة قدوة أمام طفلها،فتدعو إلى الخير وتلتزم بالصدق والوفاء والإخلاص في سلوكياتها،لأن الأطفال ينشئون في هذا الجو الأسري،فإن كان صحيحاً كانت النتيجة خيرة،وإن كان فاسداً كانت النتيجة سيئة). المربي أمام التلاميذ هو الذي يقومهم ويؤدبهم ويعلمهم،وقد كفلت لهم طبيعة وظيفته أن يكون قيماً عليهم موجهاً لهم،ومن ثم وجب أن يقوم بهذا الدور الخير بأمانه وإخلاص،وقد أصبح للتلاميذ قدوة،فإذا تخلى عن رسالته أفسد جيلاً،وضيع حياته الدنيا وفي الآية له عذاب عظيم).
ويرى ابن خلدون بأن للقدوة الحسنة أثرا كبيراً في اكتساب القيم والفضائل فيقول:والاحتكاك بالصالحين ومحاكاتهم،يكسب الإنسان العادات الحسنة والصالحة المرغوبة والسبب في ذلك أن البشر يأخذون معارفهم وأخلاقهم وما ينتحلونه من المذاهب والفضائل تارة علماً و تعليماً وإلقاء،وتارة محاكاة وتلقينا بالمباشرة،إلا أ ن حصول الملكة عن المباشرة والتلقين أشد استحكاماً وأقوى رسوخاً).
من أجل هذا وجب على الآباء المربين أن يحرصوا كل الحرص،على أن يكونوا قدوة حسنة طيبة لأبنائهم وتلاميذهم، في العلاقة مع الله أو مع الناس،قدوة في صدق الكلمة،وأمانه الرأي،وحسن المعاملة،وأداء الفرائض والبعد عن الرذائل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: