
لن اَتحمسَ لخطبةٍ رنانةٍ
يلقيها كاتبٌ ارستقراطي
أو رجلُ دينٍ مزيفٌ
أو سياسيٌّ مأزوم
فهؤلاء جميعا
يخفون في دواخلهم
عقدا وأوهاما
لا يستطيعون الفِكاك منها
أطرقُ أبوابَ المكتباتِ بدلاً عن ذلك
فبي ظمأ قديم
لتفكيك أسرار هذا الكون على الورق
فمنذ أن وقعت عيناي مصادفة
على أول كتاب
وأنا مثل رقعة شطرنج
يتنقل بين مربعاتها
كتابٌ وروائيون وفلاسفة
لا أعرف عنهم
سوى آثارِ خطواتهم
على أرصفة قلبي
مع ذلك
أتنبه لهتاف يطلقه محتجٌ في آخر القاعة :
((كش ملك … مات الملك))
فيصبح لا مبرر لي بعدها
لا لتكريس الأدوار ذاتها
ولا الاستماع لغوغاء النظارة
كما وأيضا
يمكنني إبداء أراء مخالفة
وملاحظات ليست عابرة
بي رغبة كبيرة للانقضاض على آخر
سطر من مرويات “ألف ليلة وليلة”
من غير أن أثير حفيظة (بورخيس)
وأن أختزل كل شيء
بمكتبة كبيرة
يجلس على مصاطبها
قراءٌ كثيرون
يفككون أسرار الكون
على الورق
ويبدون تهكمهم من خطب
لم تعد تثير
فضول أحد