
لَمْ يَكُنِ الشَّارِعُ ضَيِّقًا،
لِأَنَّ المَرْأَةَ الَّتِي تُرَاوِدُ فِيهِ المَارَّةَ،
كَانَ صَدْرُهَا حَقْل عَصَافِير
شَاسِعًا
لِعَوَاصِفَ وَبَرَاكِين،
وَفَرْقَعَةِ أَبْوَاب،
وَنُبَاحٍ مَسْعُور،
وَقَهْقَهَاتٍ فَجَّة،
وَثَفَلِ فَنَاجِينَ،
وَهَتْرِ كُتُب،
و نَعِيبٍ مُوسِيقَى،
وَقِطَطٍ ضَالَّة،
وَكَرَاسِيَّ هَزَّازَةٍ لِشُمُوسٍ
نَكَثَتْ عَهْدَهَا.
لَمْ يَكُنِ الشَّارِعُ مَسْدُودًا،
لِأَنَّ المَرْأَةَ الَّتِي شَيَّعَتْهُ
بِكَعْبِ نَظْرَتِهَا
كَانَ قَلْبُهَا مَخْلُوعًا،
تَعْوِي فِيهِ الرّيحُ
وَتنعق المَارَّةُ.