كتاب وشعراء

دنيا الطبيخ والبطيخ…..بقلم عبدالناصر عليوي العبيدي

عَــجَبًا  لِــنَطْعٍ سِــيقَ كَالْخَارُوفِ
خَــلْفَ  الْــقَطِيعِ كَــمِزْبَدٍ مَــنْفُوخِ
–
غَــذَّاهُ  فِــكْرٌ أَنْ يَــعِيشَ كَــنَعْجَةٍ
تَــرْتــاحُ   لِـــلإذلالِ  وَالــتَّــوْبِيخِ
–
لَــمْ  يَــرْضَ دِيــناً فِيهِ تَكْمُنُ عِزَّةٌ
وَأَتَــى  بِــدِينٍ مِــنْ بِــلَادِ الــسِّيخِ
–
جَــعَلَ  الــتَّعَبُّدَ  كُــلَّهُ فِــي مُــتْعَةٍ
وَالــسِّرَّ  فِــي الــرُّمَّانِ وَالْــبَطِّيخِ
–
فِي الطِّينِ يَزْحَفُ نَحْوَ قَبْرٍ دَارِسٍ
كَــالْخُلْدِ سَــارَ بِسُرْعَةِ الصَّارُوخِ
–
فَــتَرَاهُ  إِذْمَــا الــرُّوْثُ كَلَّلَ رَأْسَهُ
أَضْــحَى  سَــعِيدًا طَــارَ لِــلْمِرِيخِ
–
هَــذَا  لَــعَمْرِي  لَيْسَ طَقْسُ عِبَادَةٍ
لَــكِنْ يَدُلُّ عَلَى هَوىً (مَازُوخِيْ).
–
زَكَّــاهُ  طَــبْلٌ  كَــانَ أَعْــظَمُ هَمِّهِ
شُــرْبًــا  وَتَــدْخِينًا وَأَكْــلَ طَــبِيخِ
–
هَــدَمُوا الدِّيَارَ. وَسُذَّجاً قَدْ صَدَّقُوا
طَــرْدَ  الْــعَدُوِّ بِــكَثْرَةِ الــتَّصْرِيخِ
–
بَــاعُوا مَــنَارَاتِ الْــعُلَا، لِيُعَمَّدُوا
بِـالصَّرْفِ. تَـحْتَ مَزَابِلِ التَّأْرِيخِ
–
فَــعَدُوُّنَا  الْــمَعْرُوفُ يَــقْتُلُ جَهْرَةً
أَمَّـــا  الْــخَفِيُّ.. يَــسُمُّ بِــالزَّرْنِيخِ
–
فَــالْحَيَّةُ  الــرَّقْطَاءُ تُــبْدِي سُــمَّهَا
لَــمْ  تَــكْتَرِثْ  بِــمُهَاجِمٍ مَــمْسُوخِ
–
لَــكِنَّ كُــلَّ الْــخَوْفِ مِنْ جُرْثُومَةٍ
تَــزْدَادُ  فِــي الْأَحْــشَاءِ بِــالتَّفْرِيخِ
–
وَتَرُوحُ  تَحْفِرُ فِي أَسَاسِ جُسُومِنَا
حَــتَّى  تَــخُرَّ  كَــحَائِطٍ مَــشْرُوخِ
–
فَــالْمَوْتُ  مِــنْ سُمِّ الْأَفَاعِي وَارِدٌ
لٰكِــنْ  أَكِــيدٌ  فِــي (عُصَيَّةِ كُوخِ).
–
الْــيَأْسُ  خَــيَّمَ  لَا سَــبِيلَ لِرُشْدِهِمْ
شُــرْبُ  الْــحَشِيشِ أَضَرَّ بِالْيَافُوخِ
–
مَــا  لِــلْقِيَادَةِ  مِــنْ نَصِيبٍ عِنْدَهُمْ
لَــكِنْ  لَــهُمْ فِــي الــلَّطْمِ وَالتَّلْطِيخِ

——-
المزبد: جلد خاروف او ماعز يجمع فيه الزبد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى