
اليوم عيد ميلادي
و لم يُشعل أحد الشموع ..
المدينة نفسها صارت شمعةً مطفأة
تركتْ على مائدةِ حياتي رائحةَ شمعٍ قديم ،
اليوم لم يطرق البابَ أحد
غير أنّ ظلي دخل قبلي
و جلس في المقعد المقابل
كضيفٍ يعرف أنّ الحفلة بلا موسيقى ،
كل عام ..
أعدُّ الخيباتَ مثل أكوابٍ فارغة على الطاولة
و أضع أمام كل واحدة منها وردةً يابسة
كأنها هدايا وصلت متأخرة .
أطفئ شمعةً غير موجودة
و أسمع التصفيق يتردّد في الفراغ
ثم أنحني
و أقول للغربة التي تجلس في الصف الأول ..
( شكراً لأنكِ معي )
ثم أرفع رأسي نحو السقف
و أبتسم وحيداً
كأنني الإنسان الأخير
في أرض لم يعش فيها أحد
إلا قلبي ..
و هو يصفّق ببطءٍ لنجاته من عامٍ آخر .