
الطابور يبدأ من الباب
ينتهي في البطن
الأيدي ممدودة تحمل ورقة
الورقة تحمل اسماً
الاسم يحمل بلداً
البلد يحمل حرباً
و الحرب تحمل الطابور إلى باب جديد
الأقدام واقفة
الأرض تحفظ مقاس الحذاء
المطر ينزل يغسل الورقة
الحبر يسيل
الاسم يصير خطاً على الأسفلت يقول للقادم:
قف هنا
الشمس تطلع
الظلال تصير طابوراً ثانياً تحت الأقدام
الليل يهبط
الظلال تدخل في أصحابها تنام واقفة.
الطفل على الكتف يكبر يصير كتفاً
يحمل طفلاً
الطفل يسأل عن البيت
الأب يشير إلى الطابور يقول
هذا بيتنا الماشي.
الخبز يصل الأيدي ترتفع
الخبز ينقص الأيدي تبقى مرفوعة
تصير أغصاناً تنتظر
مطراً من خشب.
الموظف يفتح الشباك
الشباك يفتح فماً
الفم يأكل الأسماء يبصق أرقاماً
الأرقام تمشي على الورق
تطلب ورقة جديدة
العجوز في أول الطابور
وصلتْ منذ مئة سنة
وجهها صار ختماً على كل الأوراق التي مرت
من يدها إلى يد الريح
البحر هناك خلف السور يسمع الطابور
كل ليلة يرسل موجة تعد الأقدام
ترجع تحمل العدد إلى السمك
و السمك يبكي ملحاً فوق الخبز الذي لم يصل
الطابور يتحرك خطوة
الأرض كلها تتحرك خطوة
الخرائط تتغير الحدود تتعب من الوقوف
تجلس على الرصيف
تبيع تأشيرات للظلال
أنا في الطابور
رقمي واحد بعد الصفر
و قبل العالم أحمل في جيبي
صورة لبيت صار طابعاً
على ظرف ضائع
في بريد الحرب
الطابور يمشي إلى الأمام
الأرض تمشي إلى الخلف
و نلتقي كل يوم في نفس النقطة
اسمها: غداً.