كتاب وشعراء

اخْضِرارُ الرَّمَادِ… شعر: عادل عطيه سعده

كَتَمْتُ لَظَى وَجْدِي فَجَاوَزَ حَدَّهُ
وَفَاضَ عَلَى الآفَاقِ مِنِّي تَوَقُّدَا
دَفَنْتُ حَدِيثَ الرُّوحِ خَشْيَةَ بَوْحِهِ
فَأَضْحَى بِصَدْرِي الكَتْمُ سِجْناً مُوَصَّدَا
أُوَارِي هَوًى عَزَّ ارْتِدَادٌ لِجَمْرِهِ
وَيَفْضَحُ دَمْعُ العَيْنِ مَا كُنْتُ أُخْمِدَا
يُعَذِّبُنِي صَمْتِي وَفِي الصَّمْتِ لَوْعَتِي
وَأَذْوِي بِصَبْرٍ طَعْمُهُ المُرُّ وَالرَّدَى
وَإِنْ مَسَّهُ كَفُّ اللِّقَاءِ اخْضَرَّ نَبْتُهُ
كَأَنَّ رَبِيعَ العُمْرِ فِي الرُّوحِ وُلِّدَا
وَإِنْ جَانَبَتْهُ الرِّيحُ أَمْسَى حُطَامُهُ
رَمَاداً تُذَرِّيهِ الرِّيَاحُ مُبَدَّدَا
أَتَخْشَى إِذَا أَبْصَرْتَ ضَعْفِيَ أَنَّهُ
يُذِيبُ بَهَاءَ العِزِّ فِي العِشْقِ مُسْهَدَا؟
أَتَى طَيْفُكَ الوَضَّاءُ يَمْشِي عَلَى المُنَى
فَأَحْيَا بِكَ الشِّرْيَانُ، يَا هَادِيَ المَدَى
فَضُمَّ فُؤَاداً أَنْتَ تِرْيَاقُ جُرْحِهِ
وَدَاوِ بِوَصْلٍ مَا اسْتَطَالَ تَجَلُّدَا
وَنَبْنِي مِنَ الأَنْفَاسِ عَهْداً مُوَثَّقاً
يَدُومُ مَدَى الأَيَّامِ مَا الدَّهْرُ غَرَّدَا

بقلم: عادل عطيه سعده
مصر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى