
الصمت أصبح يزعجني ، يبعث لي رسائل مشفرة
وتهديدات من مشردين ولصوص ..
يطلب مني أشياء غريبة ، يطلب من سرقة ملابس قصائدي ورميها في شارع الحي..
يطلب مني إحراق التوابل التي أقنعتها بزيارتي أول
مرة ونحن نتهرب من محاصرة أسرنا ..
أخبره بأني مازلت وفيا لصحبة الحدائق
وساحات الأسواق القريبة من المنتزهات ..
أخبره بأني مازلت وفيا لصحبة أول سيارة نقلتني إلى المدرسة ، وأول سيارة ساعدت صديقتي على العودة لبيت أسرتها ..
الصمت يٌذكر قصائدي بالهروب و المشي
بسرعة مهربين أو سارقي أحذية..
الصمت يرغمني أن أرى جسد حبيبتي بعافية ،
دونما حاجة لفقيه أو حكيم أو مستشفى يرغمني على تقديم ضمانة أو توقيع شيك على بياض..
لا حاجة لي بفوضى أو ضوضاء بمصاريف إضافية
لا حاجة لي بفواتير مطابخ لم أتمكن من أدائها ،
أو مطابخ لم تستطع أن تقدم لي ولو وجبة واحدة ..
لا حاجة لي بملابس لا تقدر قرب حياتي من الإنتهاء ،
لا حاجة لي بالقوانين الفزيائية إذا لم تستطع إحترام
آخر فترات حياتي..
لا حاجة لي بأشياء تذكرني بأن الموت قريب ..
لاحاجة لي ببكاء أقرباء لم ينتبهوا ولو مرة
لدعوتي لعشاء فاخر أو حنان عائلي ..
أنا بحاجة للصمت ، بحاجة لعدم التفوه بالكلام ..
أنا بحاجة للكتابة..
المصطفى المحبوب
المغرب