
تراتيلُ المرايا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سَـرابٌ يقتفي أثَـــرَ السّـــرابِ
ويُمعــنُ في تراتيــــلِ الغِيـَابِ
نُطاردُ في الخيـَالِ بريقَ معنىً
فنغـرقُ في تفاصِيــــلِ العَذابِ
نمــــدُّ يداً لنقطفَ نجـمَ وهــمٍ
فنقطفُ حســــرةً بعدَ الشّهـَابِ
فلا ترقبْ من الأيـّــــامِ وعــداً
فترجـــعَ بالسّــؤالِ بلا جـَـوابِ
نُسطـّرُ فوقَ وجـهِ الرّيحِ عهــداً
فتمحو العهــــدَ ذَرّاتُ التّـــرابِ
فلا اليقيـــنُ يمنحُنـــــا أمانــــاً
ولا المجهـُولُ يكشفُ عن نِقـَابِ
تمـَــرُّ بنـَــا الفُصـُـــولُ بلا مكانٍ
ونمضي كالسّحابِ مع السّحابِ
فلا الأقــــدامُ تبلـُــغُ مُنتهـَـــاهـا
ولا الآمـَـــالُ تنجــو من خَــرابِ
كأنـّـــا في مهبِّ الوقــتِ طيــفٌ
يفتّـــشُ عن مـَـآبٍ في المـَـــآبِ
ونحسبُ أنّ هذا العمــــرَ نهـــــرٌ
وما هو غيـــرُ سطـ ـرٍ في كِتـابِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🖋️ عبد الفتاح طعمة / وضّاح الفرات/