كتاب وشعراء

أعضّض السّماء……بقلم وفاء أخضر

أعضّض السّماء
من؟ لا أحد.
من بين الهسيس والشّعور بالموات
أكتب وأبتسم
وأصدّّق أن الله يغفر لي
لا بل يخترع لنفسه ذراعا ويعانقني
أرجوك اِمسك قلبي
هل تعرف كيف يبكي قلب أمٍّ هلع؟
أمٌّ اخذوا منها صغارها إلى جحيم الحياة…؟
مات… ماذا في هذا؟
كلّنا موتى
نسي … ماذا في هذا؟
كلّنا منسيون.
لا تحمل وجهك لرفيق
قف أمام السّماء وقلبَك المدجّج بالثّقوب
واصرخ : إلهي.. إلهي لماذا تركتني؟
على الحلبة أكذب وأزعم أنّ العراك قَدَرٌ وأصْل
أعضّض السّماء وفروع الشّجر
صراخي يخدش جوفي
يا الله يكاد يتوقّف الوجع!
نحن مساكين منذ بيوتنا الأولى
ومنذ التيه وعدّاد الزّمن
نغرق في الأشياء
ونغرق في الوجوه
وفي جلدنا والورق
ها أنا أرفع يدي
كن لي مساحة أمان
وحضن
من ينقذ من؟
أنا في القلق أخترع حزنا شفيفا
جاء الأمس
ووقف الزمن فوق قلبي
أؤجّل أنفاسي
وأنتظر أن أعانقك ليلا
كيف يا حبيبي ترتضي
لي هذا الحزن وهذا الخوف الخفي؟
أنا تعبت من ذراعي
أعجز عن أن أكون أمّا دوما وامرأة
لماذا لا أحبّك
لأنّني أحبّك
ولماذا أكرهك
لأنّك لا تسمح لي أن أحبّك.
أنت كما الله قريب بعيد
محاصرة بين موتين…
جسد حيّ ينتحر بغباء وصمت
وآخر ضعيف يقاوم بوهن
صرت طفلة وصرت امرأة
حيّدت جسدي وغزوت بيتي المسروق..
ماذا فهمت ؟
ببساطة:
قبل يومي الأخير
هلّا أقف على منصّة عالية
حولي ابني يبتسم لأنَي أمّه
وحبيبي يومئ بجسده كلّه:
“أنا أحبّها”
أقع ارضاً وحكايتي تحكيني
ويُسدل السّتار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى