
صدفة بطعم النسيان
صدفة مدببة المخالب
أسقطت ملامحكَ الفاقعة عن كتفي
و أنتَ خارج من مدار صحوي
أغلق باب التأويل بهدوء
فصبري طويل طويل
يطوي غباء الأيام
تحت إبط اللحظة
المشرئبة العنق
لايكترث لرسائل الغفران
أوار الندم و أعراف المستحيل
لا أعرف
متى و أين و كيف
استحضرتُ معي
مفردات الجفاف بعد بلل شديد …!
شيء ما يوقظ فيكَ
ذاكرتكَ الجمعية
و حلمكَ النرجسي
لتبحث مجدداً عن مرآة اليقين
تسابق ظلك بين آنات المكان
و تُنسى
صراخكَ و الصدى
كتاريخ الشعوب الحرة تُنسى
كوطن بعيد المنال تُنسى
لتحضن فراغكَ المهيب
بكل أوجاعك
كجدول صغير
متعب من انتظار مطر الشتاء
تمشي خطوة المنتصر
وتعود للوراء ألف غصة وشهقة
كثوب أسود مرّقط بالشجن
لم يأتِ على مقاس الآحاجي
لم تأبه لتلك الأجزاء المتناثرة منكَ
في الحديقة
و مقهى اللاشيء المرتطم بحائط التوبة
في الطريق الواصل بين الفكرة
و آخر رواق جلست به بمفردكَ
في الماضي السحيق
في الغد القادم من المجهول
وأنتَ تُنسى
تعض على انامل جرحك
تحاول إخماد الحرائق في دمكَ
ببسملات و حوقلات
من أزيز الروح تعلو
تفقد ضالتك بحجم نسيانكَ
و تدخل غيبوبة صمتك دون هزيمة
هامش
______
كي لا تُنسى
لا تكن مشاعاً لأحد
ولا هامشاً في حياة أحد
لا العمر يشبهكَ
فمرآتك لا تتسع لحماقات الزمان
و لا الأعذار الباردة
تتجانس مع قوارير عطركَ