
القيم والأخلاق (رقم ٤٤)
التواضع :هو لين الجانب ونبل الخلق
التواضع ليس أن تُقلّل من نفسك،
ولا أن تُنكر قدراتك، بل أن تعرف قيمتك،
دون أن تتكبّر على غيرك.
فالمتواضع يرى نفسه إنسانًا بين الناس،
لا أفضل منهم، ولا أعلى عليهم،
بل يتعامل معهم باحترامٍ ولين.
وهو لا يبحث عن التعالي،
ولا يُحب أن يُشعر الآخرين بصِغَرهم،
بل يُقرّب، ويُقدّر، ويُعامل الجميع بروحٍ طيبة.
والتواضع لا ينقص من هيبة الإنسان،
بل يزيده احترامًا، ويرفع مكانته في القلوب،
فأقرب الناس للقلوب هم أبسطهم وأصدقهم.
وما أجمل أن تكون كبيرًا في قدرك،
متواضعًا في تعاملك، فتجمع بين القوة واللطف،
والهيبة والإنسانية.
وتذكّر…أن كل ما تملكه
هو فضلٌ من الله، فلا تجعل النعمة سببًا للغرور،
بل دافعًا للتواضع والشكر.
فكن متواضعًا…تُحبّك القلوب، وترتقي بنفسك دون أن تشعر…
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكن كالدخان يرفع نفسه الى طبقات الجو وهو وضيع
قال الإمام الشافعي “التواضع من أخلاق الكرام والتكبر من شيم اللئام التواضع يورث المحبة والقناعة تورث الراحة ”
قال النبي (ص)[ما تواضع أحد لله إلا رفعه]
قال الله تعالى [وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما](63)سورة الفرقان