تقارير وتحقيقات

الحرب تفتح مغارة علي بابا لإيران: “لعاب ترامب” يسيل أمام المليارات المحتملة !

مفاوضات ترامب مع الإيرانيين الذين وصفتهم CNN بالأشخاص الخطأ.. تناولت اقتراح ترامب بأن يقتسم مع إيران إدارة مضيق هرمز. قال من قبل في تصريحات علنية: سأديره مع المرشد الأعلى!
الولايات المتحدة لا علاقة جغرافية لها بهذا الممر الحيوي الذي تطل عليه إيران وسلطنة عمان، ويمر عبره نفط دول مجلس التعاون.
لكن ترامب يريد اقتسام عوائد الرسوم التي قررت طهران فرضها على الناقلات أسوة بقناة السويس في مصر، وقدرت دوائر اقتصادية حجم ما ستجنيه إيران سنويا من الرسوم بـ800 مليار دولار، وهو رقم سال له لعاب ترامب ولذلك بدأ يتخلى عن مطلب فتح المضيق بالقوة ويطلب من المستفيدين منه أن يفعلوا ذلك بأنفسهم، ومعظمهم بدأ يدفع رسوم العبور بالفعل، والتي قدرتها إيران بمليوني دولار لكل ناقلة.
مقابل ذلك ترفع الولايات المتحدة الحظر عن النفط الإيراني، وهو ما حدث فعليا، وأصبحت إيران تبيعه للصين بسعر البرميل الحالي الذي وصل إلى 116 دولارا، وخصم 4 دولارات فقط، بينما كانت تبيعه لها أثناء الحصار قبل الحرب بـ66 دولارا مع خصم يصل إلى عشرة دولارات. وتشتري الصين ما بين 80 إلى 90% من صادرات النفط الإيراني.
وكان المشترون الرئيسيون للخام الإيراني هم شركات التكرير الصينية المستقلة، التي يتمركز أغلبها في مقاطعة شاندونج، إذ كانت تجذبها أسعاره المخفضة مقارنة بالنفط غير الخاضع للعقوبات.
وتوفر هذه الشركات نحو ربع طاقة التكرير الصينية وتعمل بهوامش ربح ضئيلة وأحياناً سالبة.
وأشارت حسابات لوكالة “رويترز” وأحد المتعاملين إلى أن ذلك يعني أن شركات التكرير الصينية كانت توفر نحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل إذا اشترت الخام الإيراني الخفيف بدلاً من الخام العماني غير الخاضع للعقوبات.
إذا تم حساب التقليص الكبير على هذا الخصم، وإضافته إلى السعر المتصاعد لبرميل النفط بسبب الحرب.. نكتشف أن إيران تجني بالفعل مليارات الدولارات.
إذا أضيف إلى ذلك أن المفاوضات مع الأشخاص الخطأ تتناول رفع العقوبات، ما سيترتب عليه الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، كبديل لتعويضات الحرب التي تطلبها طهران، وترفض واشنطن ذلك كبند صريح، سنجد أننا أمام مبلغ كبير جدا، مختلف عليه، لكن التقديرات الإيرانية تصل به إلى 130 مليار دولار.
في 2023، جرت عملية نقل جزء من هذه الأموال إلى حسابات إيران في بنوك الدوحة بوساطة قطرية وأمريكية، لكن وِفقا للاتفاق، كانت هذه الأموال مخصصة فقط للأغراض الإنسانية مثل الأدوية، والغذاء، والمعدات الطبية، ولم يُحوّل أي مبلغ نقدي مباشر إلى إيران.
ويقدّر بعض الخبراء أن ما لا يقل عن 20 مليار دولار من أموال إيران في البنوك الصينية غير قابلة للاستخدام، بسبب امتناع هذه البنوك عن تحويل الأموال مباشرة إلى إيران خشية العقوبات الثانوية الأمريكية.
العراق، أبرز الدول المعنية باحتجاز الأصول الإيرانية. إذ تصدّر إيران سنويا مليارات الدولارات من الغاز والكهرباء إلى جارتها، لكن سداد هذه المستحقات يواجه دائما مشاكل قانونية ومصرفية وسياسية. وقد قامت الحكومة العراقية، بموجب اتفاقيات مبرمة، بتحويل ديونها لإيران بالدينار العراقي إلى “بنك التجارة العراقي”، حيث يمكن لإيران استخدام هذه الأموال فقط لشراء السلع الإنسانية.
ويقول المسؤولون الإيرانيون إن الجزء الجزء الأكبر من عوائد تصدير الكهرباء والغاز لا يزال محتجزا في العراق.
وهناك تقارير عن تجميد بضعة مليارات من الدولارات من الأصول الإيرانية في البنوك اليابانية.
جزء من الأصول الإيرانية في الخارج ليس نقديا. بل يشمل ممتلكات دبلوماسية، واستثمارات سابقة في شركات أجنبية، وسندات دين، وودائع طويلة الأجل تعرضت للتجميد.
إذن ستفتح الحرب مغارة علي بابا لإيران رغم التدمير الذي طال بنيتها التحتية ومنشآتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى