
في ليلٍ مثقلٍ بالدموع،
وقفت الأرواح على حافة الغياب، تُساق إلى مصيرٍ محتوم، بلا وداعٍ ولا عناقٍ أخير. كان الصمت يصرخ، والقلوب ترتجف كأوراقٍ ذابلة في ريحٍ قاسية.
الإعدام لم يكن موتًا جسديًا فقط، بل كان اقتلاعًا للذاكرة، واغتيالًا للأحلام التي لم تولد بعد.
أسرى حملوا وجوههم كأعلامٍ منكسرة، وعيونهم كنجومٍ مطفأة، يرحلون تاركين خلفهم فراغًا لا يُملأ، وجرحًا لا يندمل.
الحزن هنا ليس مجرد دمعة، بل هو بحرٌ يغرق فيه الأحياء، يبتلع أصواتهم، ويتركهم بلا قدرةٍ على الصراخ.
كأن الزمن توقف عند لحظة السقوط، وكأن الأرض ابتلعت أنفاسهم لتظل شاهدةً على ظلمٍ لا يزول.
