
مَشْهَدٌ أَوَّلُ:
تِلْكَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا “حُقُوقًا”..
لَيْسَتْ سِوَى “ضِمَادَةٍ” مَلِيئَةٍ بِالثُّقُوبِ،
وُضِعَتْ لِتُخْفِيَ عَفَنَ الْجُرْحِ.
تَهْتَرِئُ عِنْدَ أَوَّلِ انْقِبَاضَةٍ لِلْمَعِدَةِ،
وَيَنْفَجِرُ الصَّدِيدُ..
لِيُخْبِرَكُمْ أَنَّ “نَظَافَتَكُمْ” كَانَتْ..
مُجَرَّدَ “خَطَأٍ مِعْمَارِيٍّ” فِي بِنَاءِ الْوَهْمِ.
مَشْهَدٌ ثَانٍ:
أَنْتُمْ “أَخْيَارٌ” بِمَا يَكْفِي..
لِأَنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَطْلُبْ مِنْكُمْ “فَاتُورَةَ الدَّمِ” بَعْدُ.
تُوَزِّعُونَ “أَرْدِيَتَكُمْ” فِي الطُّرُقَاتِ،
مَا دَامَ الضَّوْءُ يَسْتُرُ عُرْيَكُمْ..
وَمَا دَامَ النَّبْشُ لَمْ يَصِلْ إِلَى عِظَامِكُمُ الْمُوصَدَةِ.
تَقَاطُعٌ:
جَرِّبُوا أَنْ تَتْرُكُوا الْعَتَمَةَ تُعِيدُ تَعْرِيفَ الْأَظَافِرِ..
سَتَكْتَشِفُونَ أَنَّ رَبْطَاتِ الْعُنُقِ لَيْسَتْ سِوَى حِبَالِ مَشَانِقَ مُؤَجَّلَةٍ،
وَأَنَّ ابْتِسَامَاتِكُمُ الْوَدُودَةَ..
كَانَتْ مُجَرَّدَ تَدْرِيبٍ شَاقٍّ عَلَى “التَّكْشِيرِ”.
مَشْهَدٌ أَخِيرٌ:
أَنَا لَسْتُ الْخَوْفَ الَّذِي تَدَّخِرُونَهُ لِلَّيْلِ،
وَلَسْتُ الْوَحْشَ السَّاكِنَ فِي خِزَانَةِ الْخُرَافَةِ.
أَنَا فَقَطْ..
الثُّقْبُ الصَّغِيرُ فِي جِدَارِ الْمَسْرَحِ،
الَّذِي يَلْمَحُ الْمُمَثِّلِينَ وَهُمْ يَمْسَحُونَ مَسَاحِيقَهُمْ.. خَلْفَ الْكَوَالِيسِ.
أَنَا مُجَرَّدُ “شَهْقَةٍ” سَبَقَتِ الِانْفِجَارَ بِثَانِيَةٍ،
لِأَنَّنِي رَأَيْتُ الْمُهَنْدِسَ وَهُوَ يَخْلِطُ الْإِسْمَنْتَ بِالرَّمْلِ..
قَبْلَ أَنْ تَبْنُوا فَوْقَ الْهَاوِيَةِ قُصُورَكُمُ الْعَالِيَةَ.
#نوستالجياـتريب
#خارجـالنص
#محمدـسميرـفودة