
قَيّوم الغَيْب
حين استدارَ النُّورُ
عن خاصرةِ الظِّلِّ
وانكسر العِطرُ على عتبةِ
الورد
كانَ الفضاءُ المُلوَّثُ
بالبوحِ
يَفتحُ شهِيَّةَ الغياب
مرَّت بِنا النَّشوةُ
رماداً مِن غُصنٍ أَعمَى
وخُطواتُ الدَّهشةِ
تُفتِّشُ عَن خُضرةٍ فِي
عينِ الحَجر
كُنَّا على حافةِ الأَغصانِ
ثِمار سُكْرٍ مُؤجَّل
هل كان ذاكَ الإِيقاعُ
دَمعَ القَيظِ
في رَملِ القَنَادِيلِ؟
كم التاثَ النَّرجِسُ
بنارِ
قصِيدتِنا السَّوداءْ
نَحنُ الغَارقُونَ بِما
لاَ يُوصفُ
مِن وَلهٍ
مُثقَلونَ بِغيثٍ بِلا
سماء
تَركُضُ إِلينا مواسمُ
تَجهلُ أُسطورةَ
وَجدنا
يا قَيُّومَ ما نتكهن
أَنا هالَةٌ هبَطتْ مِن رُؤيَا
امرأَةُ حَدسٍ
تطعَنُ البرِّيَّةَ بشهوةِ
الرَّيحانْ
وأَنا بين يديَّ
حدائقُ الغَيمَ
لغةٌ هيفاءُ تنزِفُ
رَحيقها
فِي أَغصَانِ الزَّمنْ
لم يجدِ الولهُ أَبهَى
من شهادةِ تبصُّري
المُتأَصِّلِ
في الرُّؤيَا
سوى أَن ننفُضَ رمادَ
الضَّوءِ
ونصيرَ سيلَ الجريانِ الَّذِي مضى
أَسرَارُنا نَجتْ
حِين صِرنَا أَشَدَّ صِدقاً
مِن الأَزَلِ
مرشدة جاويش
وصايا الغيم / دار نون
2010