كتاب وشعراء

بُعد الحبيب.. شعر: عبدالواسع أحمد اليوسفي

نارُ الجوى ولواعجُ الأشجان
صبـغـا الفـؤادَ بعـتـمـةِ الأحزان

منع الهوى عنِّي الهواء فزفرتي
موج من الآهاتِ والحرمان

ما حيلتي إن كان بعدك متلـفـي
شوقاً وقـلـبي شـفّـه إدمـاني

فأنا الـولـوع ولي فـؤاد مـدنـف
كلِـفُُ يـهـيمُ بناعس الأجفـان

ولدَ الهوى العذريُّ داخل مهجتي
ونمَتْ رياضُ الحبِّ في وجداني

في مهـجـتي للحبِّ ألف خميلة
دُهمُُ تـميس بأروع الأفـنـان

وبلابل الأشواقِ بينَ غصونها
تشدو وتعزفُ للقاء أغاني

ويصوغُك القلب الشجيّ قصيدة
عصماء تنسجُ من حلاك معاني

فيـها من الحسنِ البديعِ فـرائد
يحكين حسنَ جواهر الــتيجـان

نظمٓتْك من سحر الجمال رواية
للـحـبِّ فـيـها لـذَّة الـغـفـران

كالبدرِ تزهو في جلالِ طلوعها
وتميسُ مخجلة غصـون البانٖ

ياسبحةَ الأشواقِ وسط جوانحي
يا طهر وجداني وصدق بياني

يا منتهى حبِّي وعشـق قصيدتي
يا بدء ميلاد الهـوى بكياني

أنا فيك مـشـغوفُ الفؤادِ متيم
لولاك ما كـانَ الهوى أشجاني

ياروح روحي أنت ياعبق الـندى
يا عطر أيّامي ونـفـح زمانـي

يا غنوة قلبي يموسق لحنها
عشقـاً وتنظمها القصيد تداني

قلبي يـفـتِّشُ عـنك في نبضاته
والروح تبحثُ عـنك في شرياني

عبدالواسع أحمد اليوسفي
من ديوان: “عبير الورد”

دهم: بضم الدال شديدة الخضرة
يموسق: يلحن، ويعطيها صوتاً موسيقياً

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى