
صباح ثقيل
فنجان قهوتي بين يدي يرتجف كأنه يعرف
ان هذا اليوم ليس ككل الايام
اليوم
سنمشي بها الخطوه الاخيره
لا لنودعها فقط
بل لنسلمها لرحمة الله
ولقلب كانت تنتمي اليه منذ زمن
سألت ابنها
اين سيكون الثرى؟
قال بهدوء يشبه اليقين: بجانب والدي
توقفت لحظه
وقلت: ولماذا لا تكون في مقبره العائله؟
لكن السؤال كان اضعف من ان يقف امام الحقيقه
فبعض القلوب
لا تعترف بالانتماءات الواسعه
ولا ترى في الخرائط معنى
هي تختار مكانها لا باسم العائله
بل باسم الحب
ادركت حينها
ان المقابر ليست دائما امتداد للانساب
بل احيانا تكون امتداد لقصه
قصه بدأت بالحياه
وارادت ان تكتمل حتى بعد الموت
اختي
يا من كنت حنونه كدعاء لا يرد
مبتسمه كأنك تخفين وجع العالم خلف شفتيك
تعطين بلا حساب
وتحبين بلا خوف
لم تطلبي من الدنيا شيئا
الا ان تكوني بقربه
وكأنك تعلمين
ان المسافات بعد الموت لا تحتمل
واليوم
لا ندفنك فقط
بل نعيدك الى حيث كان قلبك دائما.
هذا الصباح
القهوه مره حد الوجع
والوداع اثقل من ان يقال
لكن في داخلي شيء يشبه السكون
كأن الحب حين يصدق
يهزم حتى الفقد
سلام عليك
وانت تعودين اليه
وسلام عليك
وقد اكتمل المعنى
خربشات((خلود))صباحيه.