
إن المواطن الجزائري الذي يواكب ما تتطلع إليه الدولة من تحول، يتمنى أن يكون هناك إنسجام و تفاهم ودراية و وعي مع هذا المسعى من طرف المجتمع حتى يسهل و يمهد السبيل لإزدهار أكثر و تقدم سريع تلحق به ركب التسيير في المعمورة. هذا الطموح و العزيمة ليست عامة في المجتمع للأسف و تتطلب مدة نضج و قناعة و وعي و مقارنة بالواقع و ما حوله.
يتأسف و يتحسر هذا المواطن و يريد أن لا تفوته الفرصة الثمينة في تنمية بلاده لأنه الغيور على وطنه و وصل إلى معرفة مكانة و قيمة الاستقرار و الأمن و المحافظة على الأمة و الوطن. فكيف نجد الصوت الحلال من المواطن الفطن بالصيغة الملائمة في سياق دعوة الهيئة الناخبة للثاني من جويلية القادم. فتعديل و تتميم قانون الانتخابات في هذه السنة، جاء ليضيف و يكرس مبادئ حرية إختيار الشعب و التبادل الديمقراطي على السلطة عن طريق إنتخاب منظم و حر و شفاف يتمسك بحقوق الإنسان المتمثلة في الإعلان العالمي سنة 1948 و ما صادقت عليه الجزائر من إتفاقيات دولية في هذا الشأن.
هذا الاستحقاق يقضي على الذهنيات و العصبيات المتشددة و المتجذرة و يحارب عدم الوعي و المال الفاسد و يتمسك بتكريس الشفافية في التداول فئة الشباب و المرأة في دواليب المناصب على كل المستويات و يفضح الشعارات المضللة التي تغذي المعلومات المشككة الأتية عن طريق مخطط مستورد لمعاداة الإسلام و استبعاد الدين و الوحدة الوطنية. فهل هذه الإستحقاقات تحقق الرهانات التي تطمح لها السلطة و بناء دولة مؤسسات و تقدم يعكس قدرات الجزائر فعلا ؟.
نأمل بفضل سواعد المخلصين و الخيرين الذين هم في ازدياد كل يوم من النشأ المتحصن بالقيم الأصيلة أن يحملوا مشعل وديعة الشهداء و أن يحققوا شعار الجزائر الجديدة المنتصرة.