
لستُ أفضلَ من أحد،
أنا فقط أقف حيثُ لا ظلَّ لي،
حيثُ تفضحني الأشياءُ
باسمِها الأول.
أمشي خفيفةً
كأنني أخلعُ عني طبقاتِ النجاة،
وأدخلُ في المعنى
عاريةً
إلا من رعشةِ الإدراك.
كلما اقتربتُ
أضاءت الفكرةُ أكثر،
وكلما أضاءت
نزفتُ أكثر.
لا أحدَ يرى هذا الضوء،
إنه ليس مصباحًا،
إنه سكينٌ شفيف
يمرّعلى الروح
دون أن يتركَ دمًا مرئيًا.
قالوا: الحكمةُ نجاة،
ولم يقولوا
إنها هاويةٌ مفتوحة
تحتَ قدمِ البصيرة.
أنا لا أملكُ المعنى،
أنا فقط أقعُ فيه
كما يقعُ السر
في فمِ الصمت.
فإذا رأيتموني صامتةً،
فلا تظنّوا أنني بخير،
ربما أتعلمُ كيف أحملُ الضوء
دون أن أنكسر.