
لكأنّ حدّ السّهم أقسم
أن لا يصيب إلّا نحر متيّم وقريب !..
لكأنّني النّخلة التي تُرمَى بالحجر ،
فتُهدي راميها بواكير رطبها الرّغيد !.
كأنّ فراخ الحزن ، استعذبت برّ الأماني
فراحت تلتهم سنابلي السّبع ،
وقد تمايلت في حقول قلبي !..
لكأنّ قوافلَ الحنين جاثمةٌ على الصّدر حينا …وعلى العين في كلّ حين… !
كأنّ لي قلبا كفراش اللّيل
يرنو بعشق إلى الضّوء
وهو يعلم انّه إلى احتراقه
يمضي !…
يا روحا يكسّرها الحزن مرّتين
اِحذريه…
تصنّعي فرحا باسقا حتّى تستطيعينه –
يا روحا حارسة لباب الورع
قائمة على سقاية زوّارها
رتّلي وردكِ خاشعة على صفحات الماء
اِجعلي مداد نواعير المعنى
وقفا على من بحّت مزاميرهم
لا عتب ..بعد اليوم ، لا عتب …
إنّ مناجاة المريدين تبطل حزن الأفئدة
ولأنّ مدني عامرة بالرّجاء،
قد ترحل البحار إلى الصّحاري ،
و تتفجّر حمم البراكين من بين الرّمال ،
فترفع رايات من أكفان
على شواطئ ما عادت غريبة ..
لأنّي آمنت ببعثة رجل يُوتى من الحكمة أقباسا ،
جعلت منه منارة ملاذا للسّاعين
وهم يبتغون نورا ..
لا علقم غير الغياب ،
ولا براءة إلّا للبوح ..
ما كنت أعلم أنّي حديقة خلفيّة
وقد اكتفيت بكفّيك قبرين فسيحين !
أنا التي كلّما اتّخذت زيدا خليلا رحل زيد وقُبضت نبضات قلبي !
فلا زيد أسند ظهري ولا قلبي استعاد النّبض …
كأنّ الحياة أدمنت مشاغبتي
كأنّي بين أرصفتها الموحشة أتوه
تخذلني خطواتي ، تهزّني أنفاسي
ولا أدري إلى أين يسحبني قدري
كأنّني سأخلع نعالي
وأتحلّل من دمعي وأنا أطأ رحابك ،
حتّى إذا ما ألقيت عصاي
تتلقّف ما أضمر لي * فرعون – الذي
طغى وعتا فتجبّر
أقول قولي هذا وأنا أربّت على صدرضاق بما يمور :
– إلى فؤادي وقد أمسى خاويّا مع عظيم
خيبتي وخالص وجعي .
••••••••••••بقلمي : روضة بوسليمي