
– الليلُ في البلاد
ليس زمناً…
بل كائنٌ يجلس على صدورنا
ويعدّ أنفاسنا
البلادُ ليست أرضاً ،
إنها وجعٌ
يتجوّل فينا
كأننا خرائطه السرّية
البحرُ في البلاد
ليس ماءً…
إنه بابٌ بلا عتبة
يخرج منه من لا يعود.
الضوءُ حين يمرّ
على الوجوه الراحلة
يرتجف…
كأنه يعرف أن العودة
ليست دائماً حياة.
– الأمّ في البلاد
لا تبكي…
هي فقط تسحب الليل من شعرها
وتعلّقه على كتفها
كي لا يسقط البيت.
إخوتي
لم يأخذهم البحر،
أخذهم الفراغُ الذي
يُشبه الوطن حين
ينسى أبناءه.
القرى في البلاد
تنام واقفة،
تحرس أسماءً
لم تعد تملك أجسادا
صارت شفّافة…
يُرى من خلالها الهواء وهو يبكي.
في آخر الطريق
حين تصمت البلاد
نسمع الأرواح تصرخ :
لم نعد نريد خلاصاً
نريد فقط
أن نتوقّف عن السقوط.
——–
د.ناديا حمّاد
14/4/2026
المانيا