
يسمُّونني (رَجُلَ الكهفِ)
أجل، أنا بدائيٌّ جدًّا…
أستعملُ أصابعي شوكةً،
وسيفَ يدي سكينًا
كُلَّما جلستُ مع فتاةٍ حداثيَّةٍ مثلِكِ
لأحدِّثَها عن الكهوف التي لا تدخلُ الشمسُ أعتابَها
والمدى الذي يُخبِّئُ المجهولَ…
إنًني الشاعرُ الأوَّلُ الذي
وارى الشِّعرُ سوءتَهُ،
واكتشفتُ النارَ حين لامسَتْ عيناي امرأةً…
كانت قصيدتي الأولى –
هكذا عَرَفْتُ الإيقاعَ
صوتَ اضطرابِ القلبِ/ اهتزازِ الحجرِ
كُلَّما أمطرَت السماءُ
. . .
لا تُصدِّقي العُلماءَ إذا أخبروكِ
أن رجل الكهف يجرُّ النساءَ من فروة رءُوسهن عندما يعودُ من صيدٍ جديدٍ،
العُلماءُ الذين لا يقرءُون الشِّعرَ…
لن يخبروكِ أن وجهَكِ
لوحةٌ عُثِرَ عليها بكهفٍ
لم يَدخُلْه أحدٌ سواي
. . .
أنا بدائيٌّ جدًّا يا صغيرتي
لِأُواكبَ معكِ الحضارةَ
أو حُبًّا إليكترونيًّا
بكهفٍ
لا تصلُ إليه شبكاتُ الإنترنت
. . .
يسمونني رَجُلَ الكهفِ
لأنني أعرفُ
كيف أجعلُ منكِ قصيدةً
قبل أن يندثرَ الشعراءُ