
انتقد وزير خارجية جنوب إفريقيا رونالد لامولا السياسة الأمريكية تجاه بلاده، مؤكدا أن واشنطن تحاول فرض إملاءاتها على بريتوريا في ملفات السياسة الخارجية والداخلية على حد سواء.
وقال لامولا في مقابلة مع مجلة “ذا أفريكا ريبورت”: “ننظر إلى الأمور بشكل مختلف عن ألمانيا، حتى في المسألة الفلسطينية، غير أن برلين تحترم موقفنا كما نحترم موقفها، ولا تفرض علينا وجهات نظرها، خلافا للولايات المتحدة التي تحاول إملاء توجهات سياستنا الخارجية بل والداخلية أيضا، وهذا ما يميزها عن ألمانيا والاتحاد الأوروبي بشكل عام”.
وأشارت المجلة إلى أن جنوب إفريقيا تسعى إلى تعزيز علاقاتها الدبلوماسية مع دول الاتحاد الأوروبي، لا سيما عبر زيارات دبلوماسية إلى ألمانيا وإسبانيا، في ظل تصاعد حدة التوترات مع واشنطن.
وأفادت المجلة بأن كلا من جنوب إفريقيا وإسبانيا تتقاسمان مواقف متقاربة إزاء الأوضاع في قطاع غزة وإيران.
وكان البيت الأبيض قد زعم سابقا أن جنوب إفريقيا تشهد إبادة جماعية بحق الأقلية البيضاء، وهو ما دفع الولايات المتحدة، بوصفها رئيسة مجموعة العشرين الحالية، إلى رفض منح اعتمادات لممثلي جنوب إفريقيا في الاجتماعات المرتقبة لمجموعة العشرين، بما فيها القمة المزمع انعقادها في فلوريدا، إذ لا تعتزم واشنطن توجيه دعوة للوفد الجنوب أفريقي.
وفي الشهر الماضي، صرح المتحدث باسم الرئاسة الجنوب إفريقية فينسينت ماغفينيا بأن تصريحات السفير الأمريكي ليو برينت بوزيل، التي طالب فيها بريتوريا بتلبية مطالب واشنطن شرطا لتحسين العلاقات الثنائية، تبدو وكأنها موجهة إلى مستعمرة لا إلى دولة ذات سيادة.
وكان بوزيل قد أفاد بأن واشنطن لم تتلق ردا على مطالبها، مما أسهم في تأزيم العلاقات بين البلدين، ورد ماغفينيا بالتأكيد على أن غالبية هذه المطالب تتعلق بالشأن الداخلي لجنوب إفريقيا ولا تخص أي طرف آخر.