
كَأَنِّي بَيْنَ غِيَابِهَا وَرَقٌ أَسْقَطَهُ خَرِيفُ المَشَاقِّ،
كَأَنِّي إِذَا أَطَلْتُ… لَا صَاحِبَ لَدَيَّ وَلَا رِفَاقَ.
كَأَنِّي إِذَا أَطَلْتُ… لَاحَ الأَمَلُ رَبِيعًا وَرَاقَ،
كَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهَا أَشْرَقَ الصُّبْحُ… مَا رَأَيْتُ قَبْلَهُ إِشْرَاقًا.
وَفِي وَجْنَتَيْهَا نَهْجِي، وَشِعْرِي، وَطَرَبِي، وَأَنْغَامِي،
إِذَا ضَاعُوا… فَإِنَّ حُسْنَهَا البَاقِي هُوَ البَاقَ.
إِذَا تَبَسَّمَتْ… تَبَسَّمَتْ شَمْسِي،
وَإِذَا ضَحِكَتْ… فَكُلُّ ضَحِكٍ قَبْلَهَا نِفَاقٌ!
هَلْ تَعْلَمُونَ نَسِيمَهَا؟
إِذَا مَرَّ… دَامَ نَسِيمُهَا مِسَاقًا تِلْوَ مِسَاقٍ.
وَيَا لِعَجَبِ إِحْسَاسٍ…
قَدْ نَالَ مِنِّي عُمْقًا وَأَعْمَاقٍ!
وَإِنِّي لَأَشْدُو لَهَا حُسْنًا…
هَلْ رَأَيْتُمْ مِثْلَ جَمَالِهَا بَرَّاقًا؟
إِذَا أَتَتْنِي… صَارَتْ أَشْعَارِي وَأَلْحَانِي فِي سِبَاقٍ،
وَإِذَا أَتَتْنِي غَابَ عَقْلِي… وَإِذَا رَحَلَتْ أَفَاقَ.
يَا أَمَلًا، وَغَدًا، وَفَجْرًا… يَلُوحُ بِالآفَاقِ،
عَيْنَاكِ أَشْوَاقٌ… وَرُؤْيَاكِ أَشْوَاقٌ.
رَحْمَاكِ… فَإِنَّ مَا بَقِيَ بِعَقْلِي لِأَحْيَا بِهِ،
أَمَّا الفُؤَادُ… فَلَيْسَ مِنْهُ بَاقٍ… فَلَيْسَ مِنْهُ بَاقٍ.