
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لن يرفع حتى إبرام صفقة، وذلك في تصريحات حادة تعكس تشدد الموقف الأمريكي وسط تعثر المفاوضات.
وقال ترامب في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ”: “لن أرفع هذا (الحصار عن إيران) حتى يتم إبرام صفقة”، ولم يوضح الرئيس الأمريكي تفاصيل الصفقة المقصودة، مكتفيا بالتأكيد على أن الحصار سيظل أداة ضغط رئيسية.
يأتي التصريح الأمريكي بعد أيام من إعلان واشنطن وطهران، في 8 أبريل الجاري، عن اتفاق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. غير أن الهدنة الهشة لم تترجم إلى تقدم سياسي، حيث انتهت المفاوضات التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد برعاية وسطاء دون تحقيق أي نتيجة تذكر.
ورغم تعثر المفاوضات، لم يتم الإبلاغ عن استئناف الأعمال القتالية بين الجانبين، لكن الولايات المتحدة بدأت حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، في خطوة وصفتها طهران بأنها “قرصنة منظمة” وتصعيد غير مسبوق.
وكشف مصدر دبلوماسي مطلع أن الوسطاء يحاولون حاليا تنظيم جولة جديدة من المفاوضات، في محاولة لسد الفجوات بين الطرفين. وتتركز الجهود على إيجاد صيغة لرفع الحصار مقابل بنود تتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وكذلك ملفات إقليمية.
يرى مراقبون أن تصريحات ترامب تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تراهن على سياسة “العقاب الجماعي” عبر الحصار البحري، بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات استراتيجية، بينما تتمسك طهران برفع الحصار كشرط مسبق لأي تفاوض جاد، ومع فشل جولة إسلام آباد، تتجه الأنظار نحو ما إذا كانت الجولة المقبلة ستمنع انهيار الهدنة الهشة والعودة إلى القتال.