
أعربت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية عن غضبها لتحطيم جندي إسرائيلي تمثالا للمسيح في لبنان، ووصفت هذا التصرف بالعمل الإجرامي المتناقض مع تأكيد إسرائيل حول حماية المسيحيين.
أعلن ذلك اليوم القمص نيكولاي بالاشوف، مستشار البطريرك كيريل بطريرك موسكو وعموم روسيا.
وقال بالاشوف في حديث لوكالة نوفوستي: “بات العمل الإجرامي المذكور أعلاه المتمثل في التدنيس المتعمد لموقع مقدس من قبل جندي في الجيش الإسرائيلي معروفا على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم المسيحي، وقد تسبب في ألم وصدمة للعديد من المؤمنين”.
ونوه بالاشوف بـ”التصريحات المتكررة التي أدلى بها قادة الكنائس المسيحية في الأرض المقدسة، وعلى رأسهم البطريرك ثيوفيلوس الثالث في القدس، والتي تلفت انتباه المجتمع الدولي إلى المشاكل الجدية التي يواجهها المسيحيون في إسرائيل”.
وأضاف بالاشوف: “تُعدّ تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن كل شيء سيتوقف على ما إذا كانت “الإجراءات الصارمة اللازمة” ضد الجاني، كما أعلن الوزير، ستُطبّق بالفعل. وستراقب الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، كما سيفعل العالم أجمع، التطورات اللاحقة عن كثب”.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، قد وصف تصرف العسكري الإسرائيلي “بالمخزي والمتنافي مع قيم الدولة اليهودية”، وقدّم اعتذارا للعالم المسيحي بأسره باسم دولة إسرائيل عن الحادث. كما أعرب عن ثقته في اتخاذ الإجراءات الصارمة اللازمة ضد المسؤولين عن هذا العمل الشنيع.
في أواخر ديسمبرعام 2025، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن المسيحيين يتعرضون للاضطهاد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، باستثناء إسرائيل. وزعم بأن إسرائيل هي “المكان الوحيد الذي ينمو فيه المجتمع المسيحي ويزدهر، لأنه جزء من رؤيتنا للعالم”. كما استشهد ببيت لحم كمثال، حيث كانت نسبة المسيحيين فيها، بحسب قوله، تتجاوز 80% عندما كانت المدينة تحت السيطرة الإسرائيلية. وأضاف نتنياهو أنه منذ تسليم بيت لحم إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، انخفضت نسبة المسيحيين فيها بشكل حاد، لتصل الآن إلى أقل من 20%.