
عزف بلا ايقاع
شتاء فضولي
شارف على الانتهاء
مشى بنا حد الغفلة القصوى
و إلى ماشاء الله
يزهر الوقت على سطوري
بيادر وداع …!
فلا المكان يتسع للإيجاز
و لا الزمان يستريح من
شوك الكلمات
وذاك الذي نسي مداده
بأوردة العتمة
ماعاد ينتشي من رضاب القصيدة
مذ زارنا الشتاء القطبي
و قلوبنا لم تكتنز بالحطب بعد …!
من ذا الذي يمنحكَ
حق الإقامة الجبربة
في مقل المساءات الوردية
ويشاكسك كل حين مبتسماً
أنت رهن منفاي الجديد …؟!
مَن ذا الذي يمنحك البشرى
ويسافر بكَ بكل هواجسك العارية
في ظلمة الليالي الحائرة
و يشاركك حتى وجع العدم ..؟!
تعال يا صديقي تعال
من خلف بحور الشعر تعال
قبل ان تغتالنا يد الندم
ألف مرة
تعال
أمد إليك يد احتياجي
لنبدأ من جديد
حلماً إغريقياً
تسرّب من شقوق الوجود
وتهجى نفسه بلا خدوش للإفصاح
هات عمركَ المنفي داخل منفاي
أمشط به رصيف غربتي
دع الصوت يعصف عاليا
بليل القصائد الخضراء
مواويلاً برائحة أنفاسنا
وقد أرهقها هوس الانتظار …!
دع أيائلك البرية
تسرح في مروج ذاكرتي
و تسرق ما خبأت لك
من أخبار الغد
بعد اكتمال الشوق
في منتصف المسافة
بين الأنا والارتحال …!
.
.
دع العتاب على مقاس غربتنا
يكتبنا قصائداً محلقة فوق الغمام
هات شغفكَ أكتبه عنواناً للأوطان
و ردني إليكً شراعاً مصلوباً
فوق المراكب الراسية على شطآن الحكمة
أطل على قصائدي من بعيد
و لكن
فقط تعال