كتاب وشعراء

وردة الدحنون …بقلم م. نهاد المصري

رغم ان الدحنون نبت بين الحجاره، ولم يختر تربه رخوه، ولا ماء وفير، ولا حديقه مدلله، الا انه قرر ان يزهر.
كأن الطبيعه تهمس لنا: ليس الجمال ابن الرفاه بل كثير ما يكون ابن القسوه.
هذه الزهره الحمراء، وهي تضحك بين الصخور، لا تبدو مجرد نبات بري، بل تبدو فلسفه كامله.
فالحياه لا تقاس بما يحيط بنا من عوائق، بل بما نملكه من قدره على مقاومه القسوه دون ان نفقد لوننا.
ما اروع الدحنون
يعلمنا ان الصلابه لا تعني الجفاف،
وان القوه ليست في ان نصير حجاره مثل ما يحيط بنا
بل في ان نبقى زهور، رغم كل الحجاره.
كم نحتاج في هذه الحياه ان نتعلم من ورده بريه صغيره
كيف نصارع الظروف،
كيف نضحك رغم الخسارات،
كيف نترك اثر جميل، حتى لو نبتنا في ارض قاسيه.
بعض البشر، حين تحاصرهم الصخور، يتحولون الى صخور،
اما الارواح النبيله، فتفعل ما فعله الدحنون
تزهر.
وربما لهذا، كان الجمال الحقيقي ليس ما ينمو في الحدائق المرتبه
بل ما يولد من رحم المعاناه، ويصر رغم ذلك ان يكون قصيده.
كن كالدحنون
ازهر حيث لا يتوقع احد ان تزهر،
واضحك في وجه القسوه،
فبعض الورود لا تخلق للزينه
بل لتكون درس في الكرامه

خربشات((على فنجان قهوه—والدحنون )).صباحيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى