كتاب وشعراء

لا تبتُ منك….بقلم مؤيد الشايب

ما عدتُ أحملُ مفتاحًا لأسراري
منذُ ابتعدتِ أنا واجهتُ أقداري
ما همَّني واقعٌ ما انفكَّ يَسْحقني
ما دمتُ أقرأُ في عينيكِ أشعاري
في وسْطِ ملحمتي هل ثمَّ قافلةٌ
أبيعُها هذه الدنيا بدينارِ؟
عَبرتِ بي عالمًا قد كنتُ أحذرهُ
حتى اكتويتُ وربُّ البيتِ بالنارِ
إن كان حبكِ أوزارًا سأحملُها
لا تبتُ منكِ ولا فارقتُ أوزاري
ما عاد في لغتي سِفْرٌ يُفَسرني
أحتاجُ ترجمةً أخرى لأسفاري
ما هدَّمَ الناس لي روحًا ولا جسدًا
بل حطَّمتْ غزوات الشوقِ أسواري
في غارِ رحلتنا قد كنتِ لي أملًا
أروي بهِ شغفي في ذلك الغارِ
ما زلتُ في واحةِ الأشعارِ مُعتكفًا
أسقي الجذورَ وأرفو جرحَ أشجاري
ما فكرةٌ عَبَرتْ في بالِ داليةٍ
إلَّا وجاءَ بها سلسالُ أفكاري
ما ثمَّ غانيةٌ في خاطري سَكَنتْ
أو حرَّكتْ في ضلوعِ الوجدِ أوتاري
ألقتْ بِيَ الريحُ عند البابِ مشتعلًا
هناكَ حيثُ يَشدُّ البوحُ أقماري
يَمتدُّ طيفُكِ خلفَ البابِ مُنتظرًا
من أوَّلِ البابِ حتى آخر الدارِ
كغيمةٍ أنتهي في قلبِ عاصفةٍ
لا إنسَ يسمعُ ما قالتهُ أمطاري
هذا أنا دونَما عينيكِ لا أَحَدٌ
أنا ولا أَحَدٌ يُصغي لأخباري
دارَ الزمانُ ونهرُ العشقِ يسحبني
كيف النجاةُ وقد خاصمت ِ أنهاري؟
أطوارُ حبكِ كالعفريتِ تَلْبَسُني
لكن وربي أنا أحببتُ أطواري
متى نعودُ إلى جنَّاتِ قصتنا؟
إني أُعدُّ لهذا اليوم إعصاري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى