كتاب وشعراء

الست لولو هانم… حين تتكلم المشاعر بلا كلمات …بقلم ولاء شهاب

المشاعر الإنسانية عزيزة في ذاتها،
ويزداد جمالها حين تُقال بصدق…
فهي ليست أشياء ملموسة،
بل تُحَسّ وتُدرَك بالإحساس.

الحبّ مثلًا من أنبل وأصدق المشاعر الإنسانية،
يولد ويعيش وقد ينتهي في صمت،
لا يحتاج دائمًا إلى كلمات ليُعبَّر عنه،
بل له لسانٌ آخر أكثر صدقًا…
هو الإحساس.

فالإحساس يتحدث نيابةً عن المشاعر،
دون حاجةٍ إلى قولٍ كثير.

وأجمل صورةٍ لذلك،
تتجلى في مخلوقاتٍ لطيفة خلقها الله،
كالقطط،
التي تُبدي مشاعرها دون كلام،
وتُخاطب القلب بلغةٍ لا تُرى ولكن تُفهم.

فهي تمنح الإنسان درسًا بسيطًا وعميقًا في آنٍ واحد:
أن ما يسكن القلب… يصل إلى القلب،
دون حاجةٍ إلى كلمات.

فقط تمنحها شعور الأمان،
فتمنحك هي بدورها دفئًا مضاعفًا،
وحنانًا وإخلاصًا لا يُشترى.

تعطيك ما قد لا يستطيع بعض البشر أن يمنحوه،
مع أن الإنسان مكرَّمٌ بالعقل والقلب معًا؛
قلبٍ يحمل المشاعر،
وعقلٍ يُفترض أن يوازن ويُدرك ويثبت…

لكن ما وقر في القلب يبقى هو الأصل…

ومع ذلك،
ليس كل البشر يمتلكون هذا الصفاء الإنساني،
فقد يتحول بعضهم إلى جفاءٍ قاسٍ،
ويجعل من مشاعرك أداة أذى،
تُجرَح بها دون رحمة…

فالعيب لم يكن أبدًا في المشاعر الفيّاضة التي تُمنح بصدق،
وإنما فيمن يخذلها،
ويتعامل بما يخالف الفطرة الإنسانية التي فطر الله الناس عليها.

أحيانًا نُخذَل ممّن نمنحهم بلا حدود،
لكن العِوض يأتي من حيث لا نتوقع…

قد … يمنحك مخلوقٌ ضعيفٌ ما تعجز عن منحه لك أقوى المخلوقات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى