كتاب وشعراء

صديق …بقلم عبد الله صادقي

كم من أخ لم تلده أمك ومع من رأيتك شبهتك واختار الصديق قبل الطريق والطيور على اشكالها تقع والطائر الحر يفقد الرغبة في الطيران إذا عاشر الدجاج

………….كلها مقولات وحكم وأمثال تصب في اتجاه التنبيه لاختيار الصديق بمنطق الربح والخسارة نظرا لما للصداقة من تأثير عميق على النفس البشرية .

الإنسان كائن اجتماعي بطبعه خلق ليتفاعل مع محيطه .
يستحيل على الإنسان العادي العيش في معزل عن الآخر ، لكن يبقى هذا الأخير هو مربط الفرس ،

هناك علاقات بتفاعلات متشبعة بالآخرين إما وشائج عائلية أو مرتبطة بصداقات من روافد تصب في مجرى حياتك ودوما هناك منها مجموعة تدور في فلكها والتي يمكن ان تتغير حسب الظروف ومسار الأقدار .

كل علاقة لها تأثير على حالتك النفسية التي لها ارتباط وثيق بالحالة العضوية ، فكل علاقة إنسانية لها زخم وقوة تأثير خاص بها تتطلب منك تفاعل سيثير فيك توثر عصبي يسبب افرازات داخل الجسم تتغير كما وكيفا حسب تقييمك للوضع .
تفاعلك مع العامل المؤثر هو كردة فعل طبيعية يسبب انفعالك الإيجابي أو السلبي مع المنبه ، ويرتبط بانطلاق سلسلة من التفاعلات بكمياء الجسم تجاوبا مع كل المؤثرات الخارجية لأننا كائنات بيوكميائبة .
من الواحب القطيعة مع العلاقات المسمومة والمشبوهة والتي ترفع درجة التوتر السلبية

تتغير أعداد الصداقات حسب رغبة وقدرة الشخص على استيعابها ومسايرة اعدادها المتشعبة المتشبعة بكم الأصدقاء المحيط بك من مستويات مختلفة اثر تراكمها من مختلف المناسبات والمحطات بمختلف مراحل العمر

بعضها يصبح شبه مفروض لعدم الرغبة في الخروج عن المحموعة أو الشلة كما يقال .

هناك علاقات تبقى مرغوبة صادفتها يوما انجذبت اليها إذ رأيت فيها استتمار معنوي يخدمك من قريب أو بعيد ولو كانت في العمق هي ومضة خادعة وتحس بذلك ربما لكن تجد نفسك منجذب لمدارها ولا يمكنكً الاستغناء عنها ولا تجد حرج أو مانع ان تدور في فلكها إذ تجده مميز بصفات معينة وبكاريزما تستقطب الانوار ،وهذه الحالة تترجم بضعف الشخصية فقط .

علاقات أخرى تنتهي بانتهاء مفعول العامل الرابط والذي يتحدد في المصالح المتبادلة أو لصالح طرف من اجل المجاملة .

ورغم ما يظهر على كل علاقة من إيجابية أو من خلل طفيف تبقى صالحة مطلوبة كتفاعل على مستوى العلاقات الإنسانية ، ولنا تقييمها حسب أولوياتنا وميولاتنا على سلم التوافقات أو حتى التناقضات لأننا لا يمكن ان نعيش في معزل عن محيطنا .

لكن بعد العودة لذواتنا ليلا وفي هدوء نقف بلحظة تأمل لنراجع أنفسنا ونقيم إنجازاتنا وما عشناه حيت تتبادر لذهننا وجوه ومواقف كان لها الأثر البالغ في ختام يومنا يبقى لها بصمة بارزة لا تنسى بسرعة ، ومنها من مر مرور الكرام على سحابة يومنا نراه سيمسح من الذاكرة بسرعة ليسكن اللاشعور عميقا ، لانه لا شئ سيضيع من كل ما سمعناه او رأيناه لكن سيترك بصمة دائمة تساهم من قريب او من بعيد في نفسيتنا .

من الواجب ان نركز على نوعية علاقاتنا ونرتبها حسب ما يناسب أولوياتنا وما ستعود به من نفع كل علاقة علينا أكان صحيا نفسيا او عضويا ، وكذلك النفع المادي بغض النظر عن ما نخال سيقال علينا سرا او علنا بأننا أنانيين لكن نحن ببساطة نحاول فقط التحكم في مصائرنا والرفع من مستوانا .

لكن في ضوضاء الحياة يبقى شخص خارج أي تقييم ، لا تراودك الفكرة ان تدخله ضمن لائحة الفرز لأنه انعكاس لنفسك في المرآة ولا يمكنك ان تكسرها لانكً لن ترى نفسك امامكً أبدا ، هو صديقك . إذا لا يمكنك ان تستغني عن صديقك هو خلك توأم الروح .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى