
مازلتَ…
أيُّها المثّخن بجراح البلاد
على قلبك تنام جبال الأحزان
مهدورة ضحكاتُك
وفيك تسكنُ شهوة البكاء
على ركبتي الريح.. ترتكي
تخاف أن توقظ البحر داخلك
فيتبلَّل بالملح خاطرك
تفيض دمعاً.. كالبراءة الأولى
ويسقط قلبك.. دمعةً دمعة
تصغر كل خريف
تستنفر ذاكرتك
أصوات أجراس المطر
ترنُّ على أجنحة الريحان
تفكّ وثاق الأغاني
فتتناثر فيك الألحان
وتفرّ من سجن الزمن
الراكض كالضباب
تستجمع صدى ضحكاتك العتيقة
تطارد البنفسج في براري طفولتك
تشاغب الخفاء
وتعتلي مراجيح الأحلام
تعلّق بجنح الريح طائراتك الورقية
فتحلّق فوق التلال
تقذف نوافذ ولهك بحصى الشوق
وتلبس وجهك الأول…
قبل أن يتعلّم التعب
*ندى يوسف