
انظر يا أبي
النبتة التي زرعتها في قلبي
يبست ،
لم يبق منها ما يستفزّ الحياة
أزهرت ولم تثمر
هذا الصباح
جاءني صوتك من الشرق
هو دائما يأتيني
ومن كلّ الجهات
أحيانا يشقّ الأرض
ويخرج من تحت قدمي
لا أدري حينها لم
تنتابني رغبة
في الجري بلا توقف
الجري هو بكائي الخجول
يا أبي
قل لي يا أبي
ما ضرّ لو تركت قلبي أصيصا فارغا
لربما زرع فيه رجل آخر
ما أتفيأ ظله
لكنّي كلّما اقترب حبيب
أشرت إلى نبتتك
فيولّي هاربا
الآن وقد صار العمر قائظا
وبستاني أجرد
أتمنّى لو كان لي قلب ثان
يا أبي
أتمنى لو كان جسدي أخفّ
يجرّه قلبي حيث يشاء
لكنّي كنت دائماً نملة
تحمل أضعاف حجمها همّا
وتسير بلا عينين
قلبي يا أبي
قلبي أصيص فارغ
وهذا أثقل ما تحمله نملة مثلي